ويلخص الشيخ عبد الوهاب الشعراني حقيقة المراد بهذه الكلمة فيقول:"إن الشيوخ ( رضي الله عنهم ) نواب الشارع في إرشاد جميع الناس ، بل هم ورثة الرسل على الحقيقة ، ورثوا علوم شرائعهم غير أنهم لا يشرعون ، فلهم حفظ الشريعة في العموم ، وما لهم التشريع ، ولهم حفظ القلوب من الميل الى غير مرضاة الله ، ومراعاة الآداب الخاصة بأهل الحضرة الإلهية" ( ) .
فهذا بعض ما تعنيه هذه الكلمة الطيبة .
التشبيه في الشريعة الإسلامية
قد يتساءل البعض عن التشبيه الوارد فيها ، فيقول:
هل يجوز أن نشبه الشيخ بالنبي ؟
وهل ورد مثل هذا التشبيه في الكتاب الكريم والسنة المطهرة ؟
فنقول نعم ، إن التشبيه جائز في شريعتنا الإسلامية ومن وجوه متعددة:
منها: تشبيه الأعلى بالأدنى .
ومنها: تشبيه الأدنى بالأعلى .
ومنها تشبيه عام .
فمن حيث الوجه الأول ورد الكثير من النصوص القرآنية والقدسية والنبوية التي تدل على مشروعية تشبيه الأعلى وجوازه ، وهو الحق تعالى بالأدنى وهو عالم الخلق ، ومنها تشبيه نوره تعالى بالمشكاة ، كما في قوله I: ] اللَّهُ نورُ السَّماواتِ والْأَرْضِ مَثَلُ نورِهِ كَمِشْكاةٍ فيها مِصْباحٌ [ ( ) .
ومنها إطلاقه تعالى صفات متعددة على ذاته العلية لها وجه من الشبه بما هو موجود في عالم الخلق ، كقوله I: