فهرس الكتاب

الصفحة 3311 من 7048

ففي العلاقة الأولى: يكون الشيخ وارثًا روحيًا لأقوال الحضرة المحمدية المطهرة وأفعاله وأحواله ، فانيًا في نوره .

وفي العلاقة الثانية: يكون الشيخ وليًا مرشدًا مربيًا مأذونًا بالدعوة والإرشاد إلى الحق والحقيقة بالحكمة والموعظة الحسنة التي نزل بها النور المحمدي ، فيكون في قومه وكأنه نسخة ثانية من حضرة الرسول الأعظم ، آمرًا بأمره ناهيًا بنهيه في قاله وحاله ، وفي حله وترحاله . بمعنى أنه يكون متحققًا بالمرتبة الروحية التي وهبها حضرة الرسول الأعظم للإمام علي من كونه منه بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة ، وهكذا المشايخ إنهم يمثلون بين أقوامهم حضرة النبي في كل شيء إلا النبوة .

ما يترتب من الآداب على كون الشيخ في قومه كالنبي في أمته

إن مما يترتب على كون المشايخ ( قدس الله أسرارهم ) في أقوامهم كالنبي في أمته ، وكونهم الدعاة إلى الرسول ، إن ما يحق على المريد من أدب اتجاه الرسول هو ما يحق عليه من الأدب اتجاه شيخه ، فهو بتأدبه هذا مع الشيخ يكون متأدبًا مع الرسول بالوساطة .

يقول الشيخ عمر السهروردي:"فليعتبر المريد الصادق ويعلم أن الشيخ عنده تذكرة من الله ورسوله ، وإن الذي يعتمده مع الشيخ عوض ما لو كان في زمن رسول"

الله واعتمده مع رسول الله" ( ) ."

ويقول الشيخ أبو النجيب ضياء الدين السهروردي:"الشيخ في قومه كالنبي في"

أمته ... أي: يكون المريد في صحبته للشيخ كالصحابة مع النبي في تأدبهم بآداب القرآن ، قال الله تعالى: ] يا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا لا تُقَدِّموا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسولِهِ [ ( ) ، وقال تعالى: ] لا تَرْفَعوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ [ ( ) وقال تعالى: ] لا تَجْعَلوا دُعاءَ الرَّسولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا [ ( ) .. ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت