وغير ذلك من الآداب في حالة حضور الشيخ التي يطول شرحها ، وهناك آداب أخرى تترتب على المريد في حالة غياب الشيخ ، ومنها اعتقاده بأن شيخه معه في كل وقت
ومكان ، وأنه يتصرف في كل أموره من هذا المنطلق ، فالشيخ أولى بالمريدين من أنفسهم كما ] النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ [ ( ) .
من ثمار هذا الاعتقاد
من المحال حصر الثمار الروحية لهذا الاعتقاد الذي سنه حضرة الرسول الأعظم ولكن يمكن الإشارة الى مقتطفات من أقوال المشايخ الكرام في ذلك:
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"المشايخ عند المريدين كالقِبلة ، والنظر الى وجه الشيخ عبادة تزيد في الدين والعقل والايمان ومن البلاء أمان" ( ) .
ويقول:"إن المريد ينال من الله تبارك وتعالى بقدر ما تأدب وحفظ الحرمة وراقب السر" ( ) .
ويقول:"من يذكر الله تعالى بلا شيخ ، لا الله له حصل ، ولا نبيه ولا شيخه" ( )
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:
"إن فائدة الشيخ انما هي اختصار الطريق للمريد ، ومن سلك من غير شيخ تاه وقطع عمره ولم يصل الى مقصوده ، لأن مثال الشيخ مثال دليل الحجاج الى مكة في الليالي"
المظلمة" ( ) ."
ويقول الشيخ تاج الدين بن زكريا العثماني:
"من تكن محبته لشيخه غالبة يكن منظورًا بالنظر الإلهي بواسطة المحبة لشيخه ، لأن الله تعالى ينظر بنظر الموهبة والمحبة إلى قلوب الأولياء ، فبواسطة الاستقرار وتمكن حبه في قلب الشيخ ينزل الله تعالى عليه آثار الرحمة والفيض الرباني متواترًا ، وقبول الشيخ علامة قبول الله تعالى ورسوله" ( ) .
من خلال هذا البحث تبينت الأمور الآتية:
"إن المراد بهذه الكلمة أن شيخ الطريقة في كل زمان يمثل النبي في كل"
شيء إلا النبوة .
"التشبيه جائز في الشريعة الإسلامية سواء كان تشبيه الأعلى بالأدنى أو بالعكس . ولهذا يجوز تشبيه الشيخ بالنبي ."