نبيه: ] واصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلّا بِاللَّهِ[ ( ) . فالصبر هنا قائم بالله ، أي: معتمد على الله . وهذا الصبر ضروري لقطع طريق الرحلة إلى الله مصحوب بالتكليم والمشافهة والرموز دون الرؤية . فالسالك يريد وجه الله ، والله ما له وجه عيان يُرى بل الكون وجهه ، ومظاهره ، ظهوره ، فوجهه مستور بوجه الكون ، ولذلك وجب الاستعانة بالله ليصبر السالك به عنه" ( ) ."
الصبر على الله
الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني
يقول:"الصبر على الله: هو الركون إلى وعده في كل شيء ، والمسير من الدنيا إلى الآخرة سهل على المؤمن ، وهجران الخلق من حيث الحق شديد ، والمسير من النفس إلى الله ـ عز وجل ـ أشد ، والصبر مع الله تعالى أشد" ( ) .
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"الصبر على الله: حال فقده لربه بوجود نفسه غير مقترنة بوجود ربه" ( ) .
الصبر عن الله
الشيخ عماد الدين الأموي
يقول:"الصبر عن الله: هو ترك الإقبال على الله ، وترك التوجه إليه"
بالطاعات" ( ) ."
الباحث محمد غازي عرابي
يقول:"الصبر عن الله: هو صبر السالكين الذين ملأ فؤادهم الشوق إلى الله ، فهم يقومون الليل يتهجدون ويذكرون الله سائلين إياه القرب والتجلي . وترى هؤلاء لا همَّ لهم إلا نشدان وجه الله الحي الذي تبدى لألاؤه في الوجود الظاهري والباطني ، فجعل الأفئدة تهوي إليه طلبًا إياه . قال سبحانه: ]واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذينَ يَدْعونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ والْعَشِيِّ يُريدونَ وَجْهَهُ[ ( ) " ( ) .
إضافات وايضاحات:
[ مسألة ] : في عظم مقام الصبر عن الله
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي: