يقول:"الصبور { عز وجل } : هو الذي لا تحمله العجلة على المسارعة إلى الفعل قبل أوانه ، بل ينزل الأمور بقدر معلوم ، ويجريها على سنن محدودة ، لا يؤخرها عن آجالها المقدرة لها تأخير متكاسل ، ولا يقدمها على أوقاتها تقديم مستعجل ، بل يودع كل شيء في أوانه على الوجه الذي يجب أن يكون كما ينبغي . وكل ذلك من غير مقاساة داع على مضادة الإرادة" ( ) .
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"الصبور { عز وجل } : على ما أوذي به في قوله: ] إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ"
وَرَسُولَهُ[ ( ) ، فما عجل لهم في العقوبة مع اقتداره على ذلك ، وإنما أخر ذلك ليكون منه ما يكون على أيدينا من رفع ذلك عنه بالانتقام منهم فيحمدنا على ذلك ، فإنه ما عرفنا به مع اتصافه بالصبور إلا لندفع ذلك عنه ونكشفه" ( ) ."
الشيخ عبد العزيز يحيى
يقول:"الصبور { عز وجل } : الذي لا يستعجل في مؤاخذة العصاة ومعاقبة المذنبين ."
وقيل: هو الذي لا تحمله العجلة على المسارعة إلى الفعل قبل أوانه وهو أعم من
الأول .
وقيل: هو الذي لا تحزنه المعاصي حتى تؤديه إلى تعجيل العقوبة .
وقيل: هو الذي إذا قابلته بالجفاء قابلك بالعطية والوفاء وإذا أعرضت عنه بالعصيان أقبل عليك بالغفران" ( ) ."
الشيخ محمد ماء العينين بن مامين
يقول:"الصبور { عز وجل } : هو الذي لا يعاجل العصاة بالانتقام منهم ، بل يؤخر ذلك إلى أجل مسمى ، ثم إن شاء بعد ذلك آخذهم ، وإن شاء عفى عنهم . فمعنى الصبور في صفة الله تعالى قريب من معنى الحليم ، إلا أن الفرق بين الأمرين أنهم لا يُؤَمَّنون العقوبة في صفة الصبور كما يأمنون منه في صفة الحلم" ( ) .
"ثانيًا: بمعنى الرسول"
الشيخ عبد الكريم الجيلي
يقول:"الصبور: فإنه كان متحققًا به . والدليل على ذلك: أن قريشًا فعلوا به ما فعلوا نم شج رأسه وكسر رباعيته وأمثال ذلك ، فلم يدع عليهم ، ولا انتقم منهم ، بل قال: ]اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون [ ( ) " ( ) .