فهرس الكتاب

الصفحة 3413 من 7048

فقد أجمع أهل الطريق على وجوب اتخاذ الإنسان شيخًا له ، يرشده إلى زوال تلك الصفات التي تمنعه من دخول حضرة الله بقلبه ، ليصح حضوره وخشوعه في سائر

العبادات ، من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، ولا شك أن علاج أمراض الباطن واجب فيجب على كل من غلبت عليه الأمراض أن يطلب شيخًا يخرجه من كل ورطة ، وإن لم يجد في بلده أو إقليمه وجب عليه السفر إليه" ( ) ."

5-أقوال العارفين بالله من رجال التصوف في فائدة الصحبة وآدابها:

إن السادة الصوفية هم أحرص الناس على حياة تعبدية خالصة ، تقوم أُسسها على السمع والطاعة ، والإذعان لنصيحة ناصح ، أو توجيه مرشد فنشأت بينهم تلك المدارس الروحية التي قامت على أعظم أساليب التربية والتقويم ، وأقوى صلات الروح بين الشيخ والمريد .

ولذا يوصي العارفون بالله تعالى كل من أراد سلوك طريق الحق الموصل إلى معرفة الله ورضاه بالصحبة ، وروحها الاعتقاد والتصديق بهؤلاء المرشدين الدالين على الله تعالى ، الموصلين إلى حضرته القدوسية .

الإمام أبو حامد الغزالي:

قال الإمام حجة الإسلام أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى:"الدخول مع الصوفية فرض عين ، إذ لا يخلو أحد من عيب أو مرض إلا الأنبياء عليهم السلام" ( ) .

وقال رحمه الله:"كنت في مبدأ أمري منكرًا لأحوال الصالحين ، ومقامات العارفين ، حتى صحبت شيخي ( يوسف النساج ) فلم يزل يصقلني بالمجاهدة حتى حظيت بالواردات ، فرأيت الله تعالى في المنام ، فقال لي: يا أبا حامد ، دع شواغلك ، واصحب أقوامًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت