فهرس الكتاب

الصفحة 3436 من 7048

"الصحو عند القوم: هو رجوع إلى الإحساس بعد الغيبة بوارد قوي ."

واعلم أنهم قد جعلوا في حد السكر أنه وارد قوي ، وكذلك الصحو أنه وارد قوي ، وما قالوا أنه أقوى ، وذلك أن المحل الموصوف بالسكر والصحو لهذين الواردين مع استوائهما في القوة فيتمانعان ، بل وارد السكر أولى فإنه صاحب المحل فله المنع ، ولكن لا يتمكن لورود وارد على محل إلا بنسبة واستعداد من المحل ليطلب بتلك النسبة أو الاستعداد ذلك الوارد المناسب ، وإن تساوت الواردات فإذا جاء الوارد وفي المحل غيره فوجد النسبة والاستعداد يطلبه حكم عليه وأزال عنه حكم الوارد الآخر الذي كان فيه لا لقوته وضعف الآخر بل للنسبة والاستعداد" ( ) ."

[ مسألة - 6] : في أن الصحو لا يكون إلا بعد السكر

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"اعلم أنه لا يكون صحو في هذا الطريق إلا بعد سكر ، وأما قبل السكر فليس بصاح ولا هو صاحب صحو ، وإنما يقال فيه ليس بصاحب سكر ، بل يكون صاحب حضور أو بقاء وغير ذلك ، ثم اعلم أن صحو كل سكران بحسب سكره" ( ) .

[ مسألة - 7] : في الصحو الذي لا يعول عليه

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"كل صحو يكون بعد غيم لا يعول عليه" ( ) .

[ مسألة - 8] : في حقيقة الصحو وغايته

يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي:

"حقيقته [ الصحو ] : سكون الهمة عن الطلب عند انقطاع نزعات الشوق بحصول المطلوب ."

وغايته: وجود لا يصح معه فقد ، وحضور لا يتصور معه غيبة ، وتمكن لا يتزلزله تحول الأحوال" ( ) ."

[ مقارنة - 1] : في الفرق بين السكر والصحو

يقول الإمام القشيري:

"السكر: وارد قوي يغيب القلب عن شهود الحس ."

والصحو: ذهاب ذلك الوارد حتى يرجع القلب إلى الإحساس بعد الغيبة" ( ) ."

[ مقارنة - 2] : في الفرق بين السكر والصحو بالنسبة لحال العبد

يقول الإمام القشيري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت