والدرجة الثانية: أن لا يتمنى الحياة إلا للحق ، ولا يشهد من نفسه إلا أثر النقصان ، ولا يلتفت إلى ترفيه الرخص .
والدرجة الثالثة: الصدق في معرفة الصدق فإن الصدق ، لا يستقيم في علم الخصوص إلا على حرف واحد: وهو أن يتفق رضى الحق بعمل العبد أو حاله أو وقته وإتيان العبد وقصده ، فيكون العبد راضيًا مرضيًا فأعماله إذًا مرضية وأحواله صادقة وقصوده
مستقيمة .
وإن كان العبد كسي ثوبًا معارًا ، فأحسن أعماله ذنبٌ ، وأصدق أحواله زورٌ ، وأصفى قصوده قعودٌ" ( ) ."
[ مسألة - 6] : في حقيقة الصدق
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:
"حقيقة الصدق: من القلب ، دوام النظر فيما مضى ، وترك التدبير والاختيار فيما بقى" ( ) .
يقول الشيخ أبو يعقوب النهرجوري:
"حقيقة الصدق: هو القول بالحق في مواطن التهلكة" ( ) .
[ مسألة - 7] : في منازل أهل الصدق
يقول الشيخ شقيق البلخي:
"المنازل التي يعمل فيها أهل الصدق أربعة منازل:"
أولها: الزهد .
والثاني: الخوف .
والثالث: الشوق إلى الجنة .
والرابع: المحبة لله وهذه منازل الصدق" ( ) ."
[ مسألة - 8] : في مقامات الصدق
يقول الشيخ محمد بن زياد العليماني:
"الصدق على ثلاثة مقامات: صدق في العزم ، وصدق في الأعمال ، وصدق في اللسان" ( ) .
[ مسألة - 9] : في أقل الصدق
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"أقل الصدق: استواء السر والعلانية" ( ) .
[ مسألة - 10] : في حلية الصدق
يقول الشيخ أبو سليمان الداراني:
"لكل شيء حلية ، وحلية الصدق الخشوع" ( ) .
[ مسألة - 11] : في علامة الصدق
يقول الشيخ شاه بن شجاع الكرماني:
"ثلاث من علامات الصدق والوصول إلى منازل الأنبياء:"
أول ذلك: إسقاط قدر الدنيا والمال من قلبك ، حتى يصير الذهب والفضة عندك كالمدر والتراب ...
والثاني: إسقاط رؤية الخلق عن قلبك ، حتى لكأنهم كلهم أموات وأنت وحدك على وجه الأرض تعبد ربك ...