فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
دونه . وإذا رأته النار على هذه الحالة علمت أن نوره يطفئ شررها ، فتعوذت النار منه ، فلو عرج بذلك العبد أعلى عليين لكان شكره ذلك الشكر الذي كان في أعظم البلاء ، ولو أنزله الله من أعلى عليين فأسكنه الدرك الأسفل من النار لكان شكره ذلك الشكر الذي كان في أعلى العليين" ( ) ."
[ مسألة - 4] : في أحوال الصديقين
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"أما الصديقون: فلهم في بداياتهم خمس أحوال:"
علو الوجود على أسرارهم .
كشف أمر الدين لأرواحهم .
مراقبة القلوب .
ومراعاة العقول .
وحفظ النفوس .
وأما الخمسة التي في نهايتهم: فالتحقيق في المحبة ، والكف ، والصمت ، والثبات في الخلة ، والاتصاف بالبقاء . وبساطهم المحبة الأصلية" ( ) ."
[ مسألة - 5] : في شرب كأس الصديقين
يقول الشيخ يحيى بن معاذ الرازي:
"شرب كأس الصديقين في الدنيا من ثلاثة أنهار: نهر الحياء ، ونهر العطاء ، ونهر الصبر" ( ) .
[ مسألة - 6] : في عبادة الصديقين
يقول الشيخ عبد السلام بن مشيش:
"إن أردتم أن تعبدوا الله عبادة الصديقين فعليكم بعشرين: كلوا ، واشربوا ،"
والبسوا ، واسكنوا ، وأوضعوا كل شيء حيث أمركم الله ، ولا تسرفوا ، واعبدوا الله ، واشكروه ، وعليكم بكف الأذى ، وحمل الأذى ، وبذل النداء فإنها نصف العقل . وأما النصف الثاني: أداء الفرائض ، واجتناب المحارم ، والرضاء بالقضاء ، وإن عبادة الله: التفكير في أمر الله ، والمشقة في دين الله فهو أسس العبادة ، والزهد في الدنيا ورأسها التوكل على الله ، فهذه عبادة الأصحاء . وإن كنتم مرضى واستشفوا بالعلماء واختاروا منهم الأتقياء الهداة ، المتوكلين على الله ( ) .
[ مسألة - 7] : من آداب مجالسة الصديقين
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"من آداب مجالسة الصديقين: أن تفارق ما تعلم لتظفر بالسر المكنون" ( ) .
[ مسألة - 8] : في أول خيانة الصديقين
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري: