فهرس الكتاب

الصفحة 3469 من 7048

"أول خيانة الصديقين: حديثهم مع أنفسهم" ( ) .

[ مسألة - 9] : في المراد بكون السيدة مريم عليها السلام صديقة

يقول الإمام فخر الدين الرازي:

"المراد بكونها [ مريم عليها السلام ] صدِّيقة: غاية بعدها عن المعاصي ، وشدة جدها واجتهادها في إقامة مراسم العبودية ، فإن الكامل في هذه الصفة يسمى صديقًا" ( ) .

[ مسألة - 10] : في بركة النظر إلى الصدّيق

يقول الشيخ عمر السهروردي:

"الرجل الصديق يكلم الصادقين بلسان فعله أكثر ما يكلمهم بلسان قوله ، فإذا نظر الصادق إلى تصاريفه في مورده ، ومصدره ، وخلوته ، وجلوته ، وكلامه ، وسكوته ، ينتفع بالنظر إليه ، فهو نفع اللحظ ، ومن لا يكون حاله وأفعاله هكذا فلفظه أيضًا لا ينفع لأنه يتكلم بهواه ، ونورانية القول على قدر نورانية القلب ، ونورانية القلب بحسب الاستقامة والقيام بواجب حق العبودية وحقيقتها ..."

إن نظر العلماء الراسخين في العلم والرجال البالغين ، ترياق نافع ، ينظر أحدهم إلى الرجل الصادق فيستكشف بنور بصيرته حسن استعداد الصادق واستئهاله لمواهب الله تعالى الخاصة ، فيقع في قلبه محبة الصادق من المريدين وينظر إليه نظر محبة عن بصيرة وهم من جنود الله تعالى ، فيكسبون بنظرهم أحوالًا سنية ، ويهبون آثارًا مرضية ، وماذا ينكر المنكر من قدرة الله ؟ إن الله سبحانه وتعالى كما جعل في بعض الأفاعي من الخاصية أنه إذا نظر إلى إنسان يهلكه بنظره: أن يجعل في نظر بعض خواص عباده أن إذا نظر إلى طالب صادق يكسبه حالًا وحياة" ( ) ."

[ مسألة - 11] : في علامة الصِّديق

يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:

"علامة الصِّدِيق: أن يحبك لله ، فالصق به ، فإن أهل المحبة لله قليل" ( ) .

[ مقارنة - 1] : في الفرق بين الصديق والصادق

يقول الشيخ أبو الحسين القرشي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت