يقول:"صراط الله: وهو الصراط العام الذي عليه تمشي جميع الأمور ، فيوصلها إلى الله ، فيدخل فيه كل شرع إلهي وموضوع عقلي ، فهو يوصل إلى الله فيعم الشقي"
والسعيد" ( ) ."
[ مسألة ] : في انواع الصراط الحقيقي
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"الصراط الحقيقي صراطان: من العبد إلى الرب ، ومن الرب إلى العبد ."
فالذي من العبد إلى الرب: طريق مخوف ، كم قطع فيه القوافل وانقطع به الرواحل ونادى منادي العزة لأهل العزة: الطلب رد ، والسبيل سد ، وقاطع الطريق يقطع على هذا الفريق: ] لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقيمَ[ ( ) .
والذي من الرب إلى العبد: طريق آمن وبالأمان ، كائن قد سلم فيه القوافل ، وبالنعم محفوف المنازل يسير فيه سيارته ويقاد بالدلائل قادته" ( ) ."
الصراط الحميد
الإمام القشيري
يقول:"الصراط الحميد: هو الطريق المرضي ، وهو ما شهدت له الشريعة"
بالصحة ، وليس للحقيقة عليه نكير .
ويقال: هو ما كان طريق الاتباع دون الابتداع" ( ) ."
الصراط الخاص
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"الصراط الخاص: وهو صراط النبي الذي اختص به دون الجماعة ، وهو القرآن ، حبل الله المتين وشرعه الجامع وهو قوله: ]وَأَنَّ هَذا صِراطي مُسْتَقيمًا فاتَّبِعوهُ وَلا تَتَّبِعوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبيلِهِ [ ( ) ، يعني: هذا الصراط المضاف إليه ، وذلك أن محمدًا كان نبيًا وآدم بين الماء والطين ، وهو سيد الناس يوم القيامة بإخباره إيانا بالوحي الذي أوحى به إليه وبعثته العامة إشعارًا بأن جميع ما تقدمه من الشرائع بالزمان إنما هو من شرعه ، فنسخ ببعثته منها ما نسخ وأبقى منها ما أبقى كما نسخ ما قد كان أثبته حكمًا . ومن ذلك كونه أوتي جوامع الكلم ، والعالم كلمات الله ، فقد آتاه الله الحكم في كلماته وعم وختم به الرسالة والنبوة" ( ) .
صراط الرب
الشيخ الأكبر ابن عربي