الصراط المستقيم: هو ما عليه من الكتاب والسنة دليل ، وليس للبدعة عليه سلطان ولا إليه سبيل .
وهو ما شهدت بصحته دلائل التوحيد ، ونبهت عليه شواهد التحقيق .
وهو ما باين الحظوظ سالكه ، فارق الحقوق قاصده .
وهو ما يفضي بسالكه إلى ساحة التوحيد ، ويشهد صاحبه أثر العناية والجود ، لئلا يظنه موجب ببذل المجهود .
وهو صراط من لم تطفئ شموس معارفهم أنوار ورعهم ، ولم يضيعوا شيئًا من أحكام الشرع .
وهو صراط الذين أنعم عليهم بالعبودية عند ظهور سلطان الحقيقة ( ) .
[ تعليق ] :
علق الدكتور ابراهيم بسيوني على النص قائلًا:"نلاحظ أن القشيري يلح كثيرًا على التزام آداب الشريعة مهما غلبت على العبد سطوة الانمحاء ، واستلبه سلطان الفناء" ( ) .
الشيخ نجم الدين الكبرى
يقول:"الصراط المستقيم: هو الدين القويم ، وهو ما يدل عليه القرآن العظيم ، وهو خلق سيد المرسلين فيما قال تعالى: ] وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظيمٍ [ ( ) ، ثم هو أما إلى الجنة وذلك لأصحاب اليمين ، كما قال تعالى: ] واللَّهُ يَدْعو إِلى دارِ السَّلامِ[ ( ) "
الآية ، وأما إلى الله تعالى وهذا للسابقين المتقربين ،كما قال تعالى: ] إِلى صِراطٍ
مُسْتَقيمٍ . صِراطِ اللَّهِ [ ( ) " ( ) ."
الشيخ عبد الحميد التبريزي
يقول:"الصراط المستقيم: هو الحد الأوسط في جميع الأعمال والأفعال ، والتجاوز عما شرعه الشارع" ( ) .
الشيخ عبد الله خورد
يقول:"الصراط المستقيم: هو الوجود ، وهو المتحرك ، وهو الحركة ، وهو المسافة ، وهو المقصود وهذا هو ... الذي يطلب من الله الهداية إليه" ( ) .
الشيخ أبو العباس التجاني
يقول:"الصراط المستقيم: هو النبي ، وسمي به لكونه طريقًا ممدودًا إلى"
الحق ، لا وصول لأحد إلى الحضرة القدسية وذوق أسرارها والابتهاج بأنوارها إلا بالسلوك على الصراط المستقيم ، وهو باب الله الأعظم" ( ) ."
الشيخ عبد القادر الجزائري