فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"الصُّوْر هنا ، كناية عن التحريك للقيام من ليل الفعلة كما ورد في تتمة الآية:"
] ثُمَّ نُفِخَ فيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرونَ [ . هكذا فعل بأهل الكهف . والقائم يرى ما يرى . يرى أعيان عالم الإمكان وقد ملؤوا عيون الأسماء . ولقد رأينا هذا المنظر الملكوتي لما تبدت لنا خارطة العالم أو اللوح المحفوظ ، وشاهدنا الناس يخرجون من الأجداث كما قال تعالى: ] وَنُفِخَ في الصّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِم يَنْسِلونَ[ ( ) . والجدث أرض
البدن ، والخروج منه خروج الصفة من محلها ، أي: تمثل العين من غير عيان ، أو رؤية الشعاع الجبروتي الفعال في الصفة الإنسانية .
وبعد التحقق بالصعق ترى الناس أمواتًا لعدم قيامهم بأنفسهم ، وترى نفسك ممن رحم الله لقوله سبحانه: ]إِلّا مَنْ شاءَ اللَّهُ[ ( ) . فلا نجاة إلا للذين استثنوا من الصعق بعد النفخ في الصور ، وهو صعق الجبروت الحاكم بأمره في العالمين" ( ) ."
مادة ( ص ف ح )
الصفح الجميل
في اللغة
"صَفَحَ عنه: أعرض ."
صَفَحَ عن ذنبه: عفا عنه" ( ) ."
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم (7) مرات بمشتقاتها المختلفة ، منها قوله تعالى: ] وَإِنَّ السّاعَةَ لَآتيَةٌ فاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَميلَ [ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الإمام علي بن أبي طالب
يقول:"الصفح الجميل: هو الرضا بلا عتاب" ( ) .
الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي
يقول:"قال بعضهم: الصفح الجميل: هو صفح من لا توبيخ فيه ولا حقد بعده ، والرجوع إلى الأمر إلى ما كان قبل ملابسة المخالفة" ( ) .
الإمام القشيري
يقول:"يقال: الصفح الجميل: الذي تُذكر الزلة فيه ."
ويقال: الصفح الجميل: سحب ذيل الكرم على ما كان من غير عقد الزلة ، بلا ذكر لما سلف من الذنب ...
ويقال: الصفح الجميل: هو الاعتذار عن الجرُم بلا عد الذنوب من المجرم ، والإقرار بأن الذنب كان منك لا من العاصي" ( ) ."