فهرس الكتاب

الصفحة 3488 من 7048

"الصُّوْر هنا ، كناية عن التحريك للقيام من ليل الفعلة كما ورد في تتمة الآية:"

] ثُمَّ نُفِخَ فيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرونَ [ . هكذا فعل بأهل الكهف . والقائم يرى ما يرى . يرى أعيان عالم الإمكان وقد ملؤوا عيون الأسماء . ولقد رأينا هذا المنظر الملكوتي لما تبدت لنا خارطة العالم أو اللوح المحفوظ ، وشاهدنا الناس يخرجون من الأجداث كما قال تعالى: ] وَنُفِخَ في الصّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِم يَنْسِلونَ[ ( ) . والجدث أرض

البدن ، والخروج منه خروج الصفة من محلها ، أي: تمثل العين من غير عيان ، أو رؤية الشعاع الجبروتي الفعال في الصفة الإنسانية .

وبعد التحقق بالصعق ترى الناس أمواتًا لعدم قيامهم بأنفسهم ، وترى نفسك ممن رحم الله لقوله سبحانه: ]إِلّا مَنْ شاءَ اللَّهُ[ ( ) . فلا نجاة إلا للذين استثنوا من الصعق بعد النفخ في الصور ، وهو صعق الجبروت الحاكم بأمره في العالمين" ( ) ."

مادة ( ص ف ح )

الصفح الجميل

في اللغة

"صَفَحَ عنه: أعرض ."

صَفَحَ عن ذنبه: عفا عنه" ( ) ."

في القرآن الكريم

وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم (7) مرات بمشتقاتها المختلفة ، منها قوله تعالى: ] وَإِنَّ السّاعَةَ لَآتيَةٌ فاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَميلَ [ ( ) .

في الاصطلاح الصوفي

الإمام علي بن أبي طالب

يقول:"الصفح الجميل: هو الرضا بلا عتاب" ( ) .

الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي

يقول:"قال بعضهم: الصفح الجميل: هو صفح من لا توبيخ فيه ولا حقد بعده ، والرجوع إلى الأمر إلى ما كان قبل ملابسة المخالفة" ( ) .

الإمام القشيري

يقول:"يقال: الصفح الجميل: الذي تُذكر الزلة فيه ."

ويقال: الصفح الجميل: سحب ذيل الكرم على ما كان من غير عقد الزلة ، بلا ذكر لما سلف من الذنب ...

ويقال: الصفح الجميل: هو الاعتذار عن الجرُم بلا عد الذنوب من المجرم ، والإقرار بأن الذنب كان منك لا من العاصي" ( ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت