"له قوة في دين ، وحزم في لين ، وإيمان في يقين ، وحرص في فقه ، ونشاط في هدى ، وبر في استقامة ، وعلم في حلم ، وكيّس في رفق ، وسخاء في حق ، وقصد في غنى ، وتجمل في فاقة ، وعفو في مقدرة ، وطاعة الله في نصيحة ، وانتهاء في شهوة ، وورع في رغبة ، وحرص في جهاد ، وصلاة في شغل ، وصبر في شدة ، في الهزائز وقور ، وفي الرخاء شكور ، لا يغتاب ، ولا يتكبر ، ولا يقطع الرحم ، وليس براهن ، ولا فظ ، ولا غيظ ، ولا يسبقه بصره ، ولا يفضحه بطنه ، ولا يغلبه فرجه ، ولا يحسد الناس ، ولا يُعَيِّر، ولا يُعَيَّر ، ولا يسرق ، ينصر المظلوم ، ويرحم المسكين ، نفسه منه في عناء والناس منه في راحة ، لا يرغب في عز الدنيا ، ولا يجزع من ذلها ، للناس همٌّ قد أقبلوا عليه ، وله هم قد شغله ، لا يُرى في حكمه نقص ، ولا في رأيه وهن ، ولا في دينه ضياع ، يرشد من استشاره ، ويساعد من ساعده" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد بن عاصم الانطاكي:
"المؤمن: من كانت حيلته مولاه ، وبغيضته دنياه ، وحبيبته عقباه ، وزاده تقواه ، ومجلسه ذكراه ، فهو المؤمن الذي قد أفلح" ( ) .
ويقول الشيخ ذو النون المصري:
"صفة المؤمن على الحقيقة: هو خلع الراحة ، وإعطاء المجهود في الطاعة" ( ) .
ويقول الشيخ أبو يزيد البسطامي:
"إنما المؤمن: الجوهر ، أنّى يطلع فيكون المشرق والمغرب بين يديه ، فيتناول من حيث شاء" ( ) .
ويقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:
"المؤمن وجه بلا قفا ، كرار غير فرار ، تراه يجاهد في دين الله وطاعته من إقامة توحيده وإقتدائه بنبيه ، وإدامة التضرع واللجأ إلى الله رجاء الاتصال به من موضع الاقتداء" ( )
ويقول الشيخ أبو بكر الكلاباذي:
"قيل: المؤمن مشروح الصدر بنور الإسلام ، منيب القلب إلى ربه ، شهيد الفؤاد لربه ، سليم اللب ، متعوذ بربه ، محترق بقربه ، صارخ من بعده" ( ) .
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي: