فهرس الكتاب

الصفحة 3516 من 7048

"قال الله تعالى ] ... هُوَ الَّذي يُصَلّي[ ( ) ، فوصف نفسه بالتأخر في الذكر عن ذكر العبد ..." ( ) .

"... فأوجب ( الحق ) على عباده التأخر عن ربوبيته ، فشرع له ( للعبد ) الصلاة ليسميه بالمصلي: وهو المتأخر عن رتبة ربه ، ونسب الصلاة إليه تعالى ليُعلم أن الأمر يعطي تأخر العلم الحادث به ، عن العلم الحادث بالمخلوق ..." ( ) " ( ) ."

[ مسألة - 1] : في سبب الأمر بتشريع الصلاة

يقول الإمام علي بن أبي طالب:

"فرض الله ... الصلاة تنزيهًا عن الكبر" ( ) .

ويقول الإمام علي الرضا {عليه السلام} :

"إنما أمروا بالصلاة ، لأن في الصلاة الإقرار بالربوبية وهو صلاح عام ، لأن فيه خلع الأنداد والقيام بين يدي الجبار" ( ) .

ويقول الشيخ عبد العزيز الدباغ:

"شرعت الصلاة وسائر الطاعات: لتحصل هذه الوجهة[ وجهة القلوب الى"

الرب ] ، فهي نتيجة العبادات وفائدتها التي هي سبب ربح العبد ورحمته" ( ) ."

[ مسألة - 2] : في شرائط الصلاة من الناحية الصوفية

يقول الإمام القشيري:

"شرائطها في الظاهر: ستر العورة ، وتقديم الطهارة ، واستقبال القبلة ، والعلم بدخول الوقت ، والوقوف في مكان طاهر ."

وفي الباطن يأتون بشرائطها: طهارة السر عن العلائق .

وستر عورة الباطن: بتنقيته عن العيوب ، لأنها مهما تكن فالله يراها ، فإذا أردت إلا يرى الله عيوبك فاحذرها حتى لا تكون .

والوقوف في مكان طاهر: وهو وقوف القلب على الحد الذي أُذنت في الوقوف فيه مما لا يكون دعوى بلا تحقيق ، ورحم الله من وقف عند حده .

والمعرفة بدخول الوقت: فتعلم وقت التذلل والاستكانة ، وتميز بينه وبين وقت السرور والبسط .

وتستقبل القبلة بنفسك: وتعلق قلبك بالله من غير تخصيص بقَطْرٍ أو مكان" ( ) ."

ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:

"الطهر: عبارة عن الطهارة من النقائص الكونية ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت