"السر في الصلاة: هو تقرب ، كتقرب الخادم إلى المخدوم إذ يراه في قواليب الذل والانكسار" ( )
[ مسألة -20] : في مقام الصلاة
يقول الشيخ السراج الطوسي:
"مقام الصلاة: هو مقام الوصلة ، والدنو ، والهيبة ، والخشوع ، والخشية ،"
والتعظيم ، والوقار ، والمشاهدة ، والمراقبة ، والإسرار ، والمناجاة مع الله تعالى ، والوقوف بين يدي الله تعالى ، والإقبال على الله تعالى ، والإعراض عما سوى الله تعالى" ( ) ."
[ مقارنة - 1] : في الفرق بين صلاة أهل الصورة وصلاة أهل الحقيقة
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"أهل الصورة بالسلام يخرجون من إقامة الصلاة ، وأهل الحقيقة بالسلام يدخلون في إدامة الصلاة كقوله: ] الَّذينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمونَ[ ( ) " ( ) .
[ مقارنة - 2] : في الفرق بين نهاية الصلاة الصورية ونهاية الصلاة الحقيقية
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"نهاية الصلاة الصورية بظهور الموت الذي هو صورة اليقين كما قال تعالى:"
] واعْبُدْ رَبَّكَ حَتّى يَأْتِيَكَ الْيَقينُ[ ( ) ، أي: الموت . ونهاية الصلاة الحقيقية بالفناء المطلق الذي هو حق اليقين" ( ) ."
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى: ] قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنونَ . الَّذينَ هُمْ في صَلاتِهِمْ خاشِعونَ [ ( )
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"خاشعون ، أي: بالظاهر والباطن ."
أما الظاهر ، فخشوع الرأس: بانتكاسه .
وخشوع العين: بانغماضها عن الالتفات .
وخشوع الأذن: بالتذلل للاستماع .
وخشوع اللسان: القراءة والحضور والتأني .
وخشوع اليدين: وضع اليمنى على الشمال بالتعظيم كالعبيد .
وخشوع الظهر: انحناؤه في الركوع مستويًا .
وخشوع الفرج: بنفي الخواطر الشهوانية .
وخشوع القدمين: بثباتهما على الموضع وسكونهما عن الحركة .
وأما الباطن: فخشوع النفس: سكونها عن الخواطر والهواجس .
وخشوع القلب: بملازمة الذكر ودوام الحضور .