فهرس الكتاب

الصفحة 3547 من 7048

وأضاف قائلًا:"الصورة لدى مثولها في الذهن تترك انطباعًا ذاتيًا فهي تنقش في لوحة الذهن بلا سابق تصميم . وبقاؤها حي ما دامت اللوحة موجودة ، وعدمها حتمي عند زوالها ."

والصورة مفارقة بمعنى ترفعها عن المادة ولحوقها بعالم الغيب المطلق ، فهي شريفة مثله لطيفة خفيفة ، عِدّتُها الخيال وهي آلة طيعة للإنسان لبلوغ التصور الحقيقي لله المنزه عن كل صورة .

والصورة حية بامتثال رباني لا بواقع ذهني ، فهي ملك للطابع الأصيل الذي هو الحق سبحانه . فبهذا الخيط النوراني تنسج الصورة الكونية الجامعة اللازمة للمعرفة .

والصورة حسية من طرف ، نورية من طرف ، مظلمة من جهة المادة ، مضيئة من جهة الموضوع ، لا يمكن حصرها ولا تمييزها بذاتها ، فهي موجودة مفقودة كالظل تمامًا .

والصورة ملك يخدم الرب سبحانه ، وبه يتم نقل الإنسان من العالم الحسي إلى العالم المعقول أو عالم المعاني .

والصورة كوة الغيب لدى العارف ، ودابة الفيلسوف الرامي إلى طلب التجريد . وهي تختلف قوة وتأثيرًا في الناس بتفاوت طبقاتهم ، فهي عند العوام عامية ، وهي عند الخواص خاصة ، وهي عند العارفين صورة الله ـ عز وجل ـ باعتبار معطياته الفائضة عنه" ( ) ."

إضافات وإيضاحات

[ مبحث صوفي ] : ( الصورة ) عند الشيخ الأكبر

تقول الدكتورة سعاد الحكيم:

"استعمل ابن عربي ثلاث عبارات تتضمن لفظ ( صورة ) :"

أ . صورة ( مفردة ، مضافة ) ( بشكل عام تتخذ معناها الخاص من إضافاتها ) .

ب . صورة الحق ( وهي ترد عنده في أكثر الأحيان معرفة دون إضافة: الصورة ) .

ج. صورة العالم .

وسنتعرض لكل منها باختصار على أن نفرد النقاط الباقية لمضمون ( صورة الحق ) فقط .

أ - صورة ( مفردة - مضافة ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت