فهرس الكتاب

الصفحة 3553 من 7048

"تفصيل الصور الإنسانية الحقيقية: يعبرون بها تارة: عن مطلق صورة الكون ، وتارة يعنون بها: ظاهرية الحق تعالى ، وذلك لأنه لما كان التعين الثاني … هو حقيقة الصورة الإنسانية بظهور الحقائق التي اشتملت هذه الحضرة العلمية التي هي التعين الثاني بصورة الإنسان الكامل ، صار تفصيل الحقيقة الإنسانية هو مطلق صورة الكون ، إذ لا معنى للكون إلا تفصيل ما أُجمل في حضرة العلم ، وأما تفصيل الصورة هو ظاهرية الحق فلأنه لا معنى لظاهرية الحق إلا ظهور صور العالم به أو ظهوره بها" ( ) .

[ مسألة - 8] : في تجلي الله تعالى في صورة الشيخ الكامل

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"يجب على المريد أن يعتقد في شيخه أنه المتحكم في موته وحياته ، وأن الله تجلى له في صورته ، كما قال تعالى في حق الرسول: ] مَنْ يُطِعِ الرَّسولَ فَقَدْ أَطاعَ"

اللَّهَ[ ( ) . فإن كل مخبر إذا لم يخبر عن نفسه واخبر عن غيره ، فإنه قد تجلى لك في صورة ذلك الغير ، من حيث ما أخبر به . قد تجلى ذلك الغير في صورة المخبر ، من حيث أنه المترجم عنه . فهو القائل ، لا هذا المشافه بالخبر .

فمن مات تحت حكم شيخ كامل فإن الله لا يتجلى له في القيامة إلا في صورة ذلك الشيخ ، هذا محقق عندنا ذوقًا ، رأيناه من نفوسنا مع الحق . فإن اعتقاد المريد فيه أنه تجلٍ إلهي ، كما يعتقد أن الله هو القائل ، على لسان عبده المصلي: سمع الله لمن حمده ، كما ورد في الخبر الصحيح ، فكيف إذا حصل له الكشف الصريح" ( ) "

[ مسألة - 9] : في حقيقة الصورة

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"حقيقة الصورة: معنى مجرد لا يقبل التجزئة والتقسيم" ( ) .

ويقول الشيخ عبد الحميد التبريزي:

"حقيقة الصورة: هي هيئة اجتماعية من أوضاع شكلية في أي مادة فرضت وفي أي جزء قدِّرت ومُثِّلت" ( ) .

[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله: ] خلق آدم على صورته [ ( )

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت