فهرس الكتاب

الصفحة 3605 من 7048

يقول:"علم التصوف: هو من أجل العلوم قدرًا ، وأعظمها محلًا وفخرًا ، وأسناها شمسًاوبدرًا ، وكيف لا وهو لباب الشريعة ، ومنهاج الطريقة ، ومنه تشرق أنوار"

الحقيقة" ( ) ."

ويقول:"علم التصوف: هو سيد العلوم ورئيسها ، ولباب الشريعة وأساسها ، وكيف لا وهو تفسير لمقام الإحسان الذي هو مقام الشهود والعيان ، كما أن علم الكلام تفسير لمقام الأيمان ، وعلم الفقه تفسير لمقام الإسلام وقد اشتمل حديث جبريل {عليه السلام} على تفسير الجميع . فإذا تقرر أنه أفضل العلوم تبين أن الاشتغال به أفضل ما يتقرب به إلى الله تعالى لكونه سببًا للمعرفة الخاصة التي هي معرفة العيان" ( ) .

الشيخ علي حرازم بن العربي

يقول:"علم التصوف: هو عبارة عن علم انقدح من قلوب الأولياء حتى استنارت بالعمل بالكتاب والسنة ، فكل من عمل به انقدح له من ذلك علوم وآداب وأسرار وحقائق تعجز الألسن عنها نظير ما انقدح لعلماء الشريعة من الأحكام حتى عملوا بما علموا من أحكامها ، فالتصوف إنما هو زبدة عمل العبد بأحكام الشريعة ، إذا خلا عمله من العلل وحظوظ النفس" ( ) .

الشيخ حاجي خليفة

يقول:"علم التصوف: هو علم يعرف به كيفية ترقي أهل الكمال من النوع الإنساني في مدارج سعاداتهم والأمور العارضة لهم في درجاتهم بقدر الطاقة البشرية ، وأما التعبير عن هذه الدرجات والمقامات كما هو حقه فغير ممكن ، لأن العبارات إنما وضعت للمعاني التي وصل إليها فهم أهل اللغات ، وأما المعاني التي لا يصل إليها إلا غائب عن ذاته فضلًا عن قوى بدنه فليس بممكن أن يوضع لها ألفاظ فضلًا أن يعبر عنها بالألفاظ ، فكما أن المعقولات لا تدرك بالأوهام ، والموهومات لا تدرك بالخيالات ، والتخيلات لا تدرك بالحواس ، كذلك ما من شأنه أن يعاين بعين اليقين لا يمكن أن يدرك بعلم اليقين ، فالواجب على من يريد ذلك أن يجتهد في الوصول إليه بالعيان دون أن يطلبه بالبيان فإنه طور وراء طور العقل" ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت