فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وإبليس قصد البقاء بقوله ( أنا ) ، ففنيت ولايته ، وسلبت نعمته ، وخفضت درجته ، ورفعت لعنته" ( ) ."
[ مسألة - 5 ] : في أوجه ( الأنا ) بين النبوة والفلسفة
الشيخ سعيد النورسي
يقول:"إن ( أنا ) له وجهان: وجه أخذته النبوة ، ووجه أخذته الفلسفة ."
فالوجه الأول: منشأ العبودية المحضة ، ماهيته حرفية ، ووجوده تبعي ، ومالكيته
وهمية ، وحقيقته فرضية ، ووظيفته: صيرورته ميزانًا ومقياسًا لفهم صفات الخالق . فالأنبياء هكذا نظروا إلى ( أنا ) فسلموا الملك كله لله ...
وأما الفلسفة فنظرت إلى ( أنا ) بالمعنى الاسمي دون الحرفي ، وبالوجود الأصلي دون التبعي ، وزعموه مالكًا بالحقيقة وظنوه حقيقة ثابتة ، وتوهموا وظيفته: تكمل ذاته بحب ذاته فمن هنا تشعب الشرك ، وعلى رأس ( أنا ) تنبت شجرة زقوم الضلالة" ( ) "
[ مسألة - 6 ] : الأنا بين الإطلاق والتقييد
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"من قال أنا مطلقًا حاز ، ومن قيد الأنائية فينظر بماذا قيدها فهي لما قيدها به ، فأما هلاك وأما سلامة . والهالك سعيد وشقى بالأنائية" ( ) .
[ شعر ] :
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"أنا الذي أنت فمن ذا الذي قال أنا وأنت أينيتي"
قال أنا قلت أنا قال قل قلت أنا قال بأنيتي
أنت أنا لا أنت غيري وقد كنت أنا وأنت عينيتي
قلت أنا لا بل أنا حاضر وغائب عني وعن حضرتي" ( ) ."
أنا الله
الإمام أبو حامد الغزالي
يقول:"هؤلاء قوم غلبت عليهم الأحوال حتى قال أحدهم: سبحاني ، وقال"
الآخر: أنا الله . وهم قوم سكارى ، ومجالس السكر تطوى ولا تحكى ، تسلم إليهم أحوالهم ، ولا ترد عليهم أقوالهم ؛ لأن كلامهم ونطقهم عن ذوق وشوق ، فمن ذاق
عرف ، ومن لم يعرف فلا حرج عليه إذا سلم واعترف" ( ) ."
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"العبد الجامع الكلي هو كلمة الجلالة ، فإن العبدية قد تتصف بصفات الربوبية ، فكلمة الله هي العبد ، ولهذا قال بعض المحققين في حالة ما: أنا الله" ( ) .