مؤانسة الشهود: هي ثالث أقسام المؤانسة التي يجدها العامل بعد العمل ، وهي لأهل الفناء في الذات من أهل الإحسان ، وهي توجب الصحبة لهم ومخالطتهم ؛ لأنه يأخذ منهم ولا يأخذون منه ، و لا يليق بصاحبها إلا الصحبة لتحققه بالقوة فهو يأخذ النصيب من كل شيء ولا يأخذ النصيب منه شيء ، يصفو به كدر كل شيء ولا يكدر صفوه شيء ( ) .
المستأنس
الشيخ أبو سعيد الخراز
يقول:"المستأنس: هو الذي تذهب عنه الوحشة في المواطن التي يفزع فيها الناس ، فيستوي عنده العمران والخراب والقفار ، والجماعة والواحدة ، وذلك للذي استولى عليه من قرب الله ـ عز وجل ـ وعذوبة ذكره" ( ) .
[ سؤال ] : من هو المستأنس ؟
تقول السيدة رابعة العدوية:
"كل مطيع مستأنس" ( ) .
الإنسان
في اللغة
"إنسان: 1. كائن بشري ."
2.من يتميز بسمو خلقه" ( ) ."
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم (90) مرة بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى:
] وَلَقَدْ خَلَقْنا الإنسان مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طينٍ [ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ فريد الدين العطار
يقول:"الإنسان: هو صورة الله ، ليس ماءً وطينًا ولكنه سر قدسي" ( ) .
الإمام فخر الدين الرازي
يقول:"الإنسان: عبارة عن جواهر متألفة قامت بها أعراض مخصوصة ، والجواهر المتألفة الموصوفة بالأعراض المخصوصة غير ثابتة في العدم ، إنما الثابت هو أعيان تلك الجواهر مفردة غير مركبة وهي ليست بإنسان" ( ) .
ويقول:"الإنسان: هو الروح ، فإنه لا يعرض له التفرق والتمزق فلا جرم يصل إليه الألم واللذة" ( ) .
الشيخ نجم الدين الكبرى
يقول:"الإنسان: هو مركب من عالمي الأمر والخلق . فله روح نوراني من عالم الأمر وهو الملكوت الأعلى ، وله نفس ظلمانية سفلية من عالم الخلق ، ولكل واحدة منهما ميل إلى عالمهما فقصد الروح إلى جوار رب العالمين وقربه ، وقصد النفس إلى اسفل السافلين وغاية البعد عن الحق" ( ) .
الشيخ نجم الدين داية الرازي