فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 7048

يقول:"الإنسان: هو الصورة الجامعة . فعندما أراد الله الظهور جمع أسماءه التي هي صفاته فحصرها في دائرة وعين لها وجودًا ونفخ فيها فكان الإنسان ."

والإنسان: ظاهر باطن ، أما ظاهره فجسده وما لهذا الجسم من آلات ، ومنها أيضًا عقله الذي هو جزء من كيانه .. ولكن هذا العقل كان ضربًا من الإطلال على جزئه الباطن وهو محل الألوهية فيه .

فالإنسان مركب لله على الحقيقة ، عليه استوى وتمكن وبث أوامره وحيًا وإلهامًا وخواطر أسمائية شتى . لذلك تقدس الإنسان ورُفع فوق الملائكة" ( ) ."

[ مبحث صوفي ] : ( الإنسان ) في اصطلاح الشيخ الأكبر ابن عربي

تقول الدكتورة سعاد الحكيم:

أولًا: الإنسان من جهة إطلاق اللفظ

ترى الدكتورة أن المراد بلفظة ( الإنسان ) عند الشيخ الأكبر هي المرتبة الإنسانية وهي واحدة لا غير ، تتحقق بشكلها الكامل في ( الإنسان الكامل ) ، والذي يعتبر عند الشيخ الأكبر هو الإنسان فقط ، وما عداه يطلق عليه اسم إنسان لتشابهه مع ( الإنسان الكامل ) في أمرين:

1.التشابه في الشكل

كل فرد من أفراد الجنس البشري يسمى إنسانًا ، سواء تحقق بالمرتبة الإنسانية أو لم يتحقق ، ولكن تعميم التسمية بهذا الشكل غير جائز عند الشيخ ؛ لأن منطلق هذا التعميم هو الشبه الصوري بين أفراد الجنس البشري ليس إلا . فالإنسان الكامل والإنسان الحيوان يطلق عليهما نظرًا للتشابه في الشكل لفظ ( إنسان ) . يقول ابن عربي:

"تقول في زيد إنه إنسان ، وفي عمرو إنه إنسان ، وإن كان زيد قد ظهرت فيه الحقائق الإلهية وما ظهرت في عمرو ، فعمرو على الحقيقة حيوان في شكل إنسان" ( ) .

2.التشابه في صفة

يطلق ابن عربي لفظ الإنسان على ثلاث مراتب وجودية مختلفة نتيجة لتشابهها بصفة معينة وهذه المراتب هي:

أ . مرتبة الإنسانية أو ( الإنسان الكامل ) .

ب . مرتبة العالم أو الإنسان الكبير .

ج . مرتبة القرآن أو الإنسان الكلي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت