لذلك وجب على الصبي أن ينفذ تعاليم مدربه ولو وجدها على غير ما أعتاد عليه وما عرفه ، أو أنها تخالف إرشاد من سبق له تعليمه ، فربما ما يرشد عنه أو ما يلقنه له لحكمة يعلمها وهو الخبير بفنون البحر المدرك لأغواره وأمواجه .
فإذا ركن الصبي أو السالك إلى تعليمات أو أوامر أعلى فإنه ربما يغرق أو لا يشق طريقه بنجاح ، لأنه لم يتعلم الطريقة المثلى لفن السباحة ، وذلك لأنه ربما تلقى تعليمات أو أوامر أعلى من مستواه ، أو مقصود بها غيره ، أو لا تصلح لحالته ، ومن ناحية أخرى ينظر الصوفية إلى عمل الطاعات ، بعدم فهم أو بجهل على أنها من أضر المعاصي ، وأكبر المخالفات ، في حين ينظرون إلى عمل المعاصي بجهل على أنها أخف في الضرر من عمل الطاعات بجهل ، لذلك كان واجب الشيخ أن يحذر ويبين ويوضح الطاعات والمباحات والمحرمات حتى يتضح الطريق أمام المريدين فلا ينزلقوا إلى المحظورات وهم يؤدون الطاعات ، ولذلك يقول الشيخ الكرماني ( اعملوا الطاعات أنزه ما يكون ، وانظروا إليها أقذر ما يكون ) ، فالخوف كل الخوف أن يقوم العبد بالطاعات ، ويرضى عن نفسه ويستشعر لذة قيامه بها على أكمل ما يكون فيتملكه الغرور وتكبر نفسه عنده ، فيسرع إليها الفساد والعطب والتلف" ( ) ."
[ مسألة - 1] : في أصل الطاعة
يقول الشيخ حاتم الأصم:
"أصل الطاعة ثلاثة أشياء: الخوف ، والرجاء ، والحب" ( ) .
[ مسألة - 2] : في سبب وجوب الطاعة على العباد
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:
"علم قلة نهوض العباد إلى معاملته ، فأوجب عليهم وجود طاعته ، فساقهم إليه بسلاسل الإيجاب" ( ) .
[ مسألة - 3] : في مجامع الطاعات
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"مجامع الطاعات محصورة في أمرين:"
الطاعة لأمر الله ... والشفقة على خلق الله" ( ) ."
[ مسألة - 4] : في وجل العارف من الطاعة
يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي: