فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 7048

تشمل: الولاية ، والنبوة ، والرسالة ، والإمامة ، والأمر والملك . فالكمال الإنساني بكمال هذه المراتب ، وهو مركوز في الإنسان بالقوة منذ آدم إلى آخر مولود ..." ( ) ."

نخلص من النصين السابقين إلى:

1.أن حقيقة الإنسان مرآة رأى فيها ( الهو ) نفسه ، وظهر بتلك الرؤية ، وإمكانية تلك الرؤية نتجت عن حقائق أتاحت للإنسان المضاهاة ، فهو وحده اختصر في كونه الحقائق الإلهية فكان مرآة أنِست الرتبة الكمالية لكمال حقيقتها الجامعة لجميع الحقائق الإلهية والكونية ، ولذلك سميت تلك الحقيقة إنسانًا .

2.الإنسانية مرتبة الخلافة عن الله ، وكل من استخلفه الله حاز المرتبة والاسم ، فالخليفة يظهر بصفات من استخلفه ، لذلك ليس كل فرد من أفراد البشر خليفة ، وبالتالي ليس إنسانًا حاز مرتبة الإنسانية ، بل بقي حيوانًا ، فهو إنسان حيوان ، وليس إنسان خليفة ( ) .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1 ] : لم سمي الإنسان إنسانًا ؟

يقول الشيخ أبو سعيد القرشي:

"سمي الإنسان إنسانًا: لأنه نسي العهود والمواثيق" ( ) .

ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي

"قال بعضهم: سمي الإنسان إنسانًا: لأن عوامهم يستأنس بعضهم ببعض ، وخواصهم يستأنسون بكلام الله وعبادته ، والأولياء يستأنسون بعجائب القدرة ، والأكابر يستأنسون به دون غيره" ( ) .

ويقول الشيخ عمر السهروردي

"سمي الإنسان إنسانًا: لأنه يأنس بما يراه من خير وشر" ( ) .

ويقول الشيخ ابن عربي:

"سماه إنسانا: لأنه أنس الرتبة الكمالية فوقع بما رآه الأنس فسماه إنسانا" ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت