فهرس الكتاب

الصفحة 3897 من 7048

يقول:"الظاهر الباطن { عز وجل } : هو الظاهر بآياته ومصنوعاته ، والباطن بكنه ذاته وصفاته" ( ) .

"ثانيًا: بمعنى الرسول"

الشيخ عبد الكريم الجيلي

يقول:"الظاهر والباطن: فإنه كان متحققا بهما . أما الظاهر ، فلأنه عين كل موجود لأنه منه خلق . وأما الباطن ، فلأنه حقيقة الحقائق وهي غير مشهودة" ( ) .

إضافات وايضاحات:

[ مبحث صوفي ] : ( الظاهر - الباطن ) في فكر الشيخ الأكبر ابن عربي

تقول الدكتورة سعاد الحكيم:

يعد ابن عربي بحق من أبرع من مشى على درب الحرف بحديه: الظاهر والباطن ، يتكلم بلسان الظاهر صفحات حتى يقول قارئه: أنه ظاهري المذهب ، ثم لا يلبث أن يتوغل في البطون مسترسلًا مع غيب صوفيته حتى نقول: أنه باطني المذهب .

والأولى أن لا نتسرع مع دارسيه فننعته بإحدى هاتين الصفتين ، ونضيف إلى تسرعنا سوء الظن به ، فنقول: أنه يخفي معتقده الباطن بظاهر يذره أمام العامة ، بل نبحث حقيقة موقفه من الظاهر والباطن .

يردد الحاتمي دائمًا أنه ( محمدي ) المقام ، وهذا يستتبع القدمية المعروفة ، ولما كانت رسالة محمد عامة إلى جميع البرية عامتها وخاصتها ، كذلك يتوجه ابن عربي في كتاباته إلى العامة والخاصة على حد سواء لا يخفي الباطن في الظاهر بل يدعم الباطن الظاهر

ويكمله ، إذ أن مضمون فلسفته لا يكمل إلا بوجود الظاهر والباطن معًا .

ولن نتوقف طويلًا أمام نسبته إلى الظاهر والباطن بل ندع ذلك إلى دارسي نظرياته ، وننتقل إلى نصوصه لنرى معنى الظاهر والباطن فيها .

"نظر شيخنا الأكبر إلى ( الأول ) و ( الآخر ) نظرة قبلية بعدية خارجة عن طبيعة الموضوع المطروح ، فهما لا يدخلان في حده ، مثلًا: إذا أخذنا الإنسان فالأول والآخر ، إن أمكن التشبيه ، هو بمثابة النبع والمصب ، على حين أن الظاهر والباطن يدخلان في حد الإنسان ، وبالتالي نظرة ابن عربي إليهما نظرة تكوينية ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت