فهرس الكتاب

الصفحة 3899 من 7048

ونقف هنا حيارى كيف يكون الظاهر هو العالم والباطن هو الأسماء ؟ أليس الظاهر إسمًا من الأسماء ؟

وكيف يكون الظاهر هو العالم في نص ويتبع الباطن من حيث كونه اسمًا إلهيًا ؟

4.يتوغل الحاتمي في وحدته ، وبدل أن يجعل كلًا من الظاهر والباطن مرحلة من مراحل الوجود الواحد ، لما يستشف من اثنينية في هذه المراحل: يرجع كل منهما إلى

الآخر ، فالظاهر عين الباطن والباطن عين الظاهر .

يقول:"هو سبحانه ظاهر في عين بطونه ، وباطن في عين ظهوره ، وأول في عين الآخر ... وهو محيط بالأول والآخر والظاهر والباطن" ( ) .

5.هل يتناقض ابن عربي بجعله العالم حينًا هو الظاهر وحينًا آخر هو المظاهر ؟ كلا .

ولكن كما رأينا في المعنى الأول السابق أن كل شيء في الوجود له ظاهر وباطن ، كذلك الاسم الظاهر له ظاهر وباطن ، فظاهر الاسم الظاهر هو مظهره ، ، أي العالم أو ظاهر الإنسان ، وباطن الاسم الظاهر هو حقيقته كإسم إلهي وهو باطن الإنسان .

وقد يتكلم ابن عربي على ظاهر الاسم الظاهر ، أو باطنه ، دون الإشارة إلى ذلك فيوقع قارئه في حيرة .

يقول:"قال رسول الله: ] إن الله خلق آدم على صورته [ ( ) فله التنوع في باطنه وله الثبوت في ظاهره ، فلا يزيد فيه عضو لم يكن عنده في الظاهر ولا يبقى على حال واحد في باطنه فله التنوع والثبوت ، والحق موصوف بأنه الظاهر والباطن ، فالظاهر له التنوع والباطن له الثبوت ، فالباطن الحق عين ظاهر الإنسان ، والظاهر الحق عين باطن الإنسان ... فظاهرك أيها المخلوق على صورة اسمه الباطن ، وباطنك اسم الظاهر له" ( ) .

نستخلص من المعادلات التالية التي قررها ابن عربي:

ظاهر الإنسان: له الثبوت

باطن الإنسان: له التنوع

الظاهر الحق: له التنوع

الباطن الحق: له الثبوت

إذن: ظاهر الإنسان: على صورة الاسم الباطن

باطن الإنسان: على صورة الاسم الظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت