فهرس الكتاب

الصفحة 3900 من 7048

فالاسم الظاهر هو باطن الإنسان ، وفي نصوص سابقة قرر ابن عربي أن صورة العالم هي الاسم الظاهر ، نستطيع بقليل من التعمق أن نلاحظ أنه يشير إلى نسبتين للاسم

الظاهر: ظاهره وباطنه ، أو صورته ومعناه .

"الظاهر والمظاهر:"

لقد ميز الشيخ الأكبر بين الظاهر والمظاهر وبهذا التفريق خرج عن الوحدة الوجودية الصرف المطلقة ، ليثبت اثنينية ولو اعتبارية بين الحق والخلق ، وهذه الإثنينية لن يلبث أن يرجعها إلى وحدة حقيقية ، لأن الوجه الثاني للحقيقة أي الخلق ، لا يطلق عليه اسم الوجود إلا مجازًا .

وهذه المظاهر هي الموجودات وهي سبب الكثرة المشهودة على حين أن الظاهر في جميع المظاهر هو واحد وهو الحق .

وهنا يجب أن نستحضر مفهوم ( الخلق الجديد ) فالمظهر معدوم العين لم يفارق العدم ، له الفناء الدائم ، والحق له التجلي الدائم فيه ، أي له الظهور الدائم فيه .

يقول:

"هو الظاهر في عين كل مظهر من الممكنات" ( ) .

"عين الممكنات ... مظاهر للحق الظاهر فيها ، فلا وجود إلا لله ولا أثر إلا لها ... فهي أشبه شيء بالعدد فإنها معقول لا وجود له وحكمه صار ثابتًا في المعدودات" ( ) .. ( ) .

[ مسألة - 1] : في الترابط بين الظاهر والباطن

يقول الشيخ أبو طالب المكي:

"الظاهر والباطن هما علمان أصلان ، لا يستغني أحدهما عن صاحبه ، بمنزلة الإسلام والإيمان ، مرتبط كل واحد منهما بالآخر كالجسم والقلب لا ينفك أحدهما من صاحبه" ( ) .

[ مسألة - 2] : في العلاقة بين الظاهر والباطن عند ابن عربي

تقول الدكتورة سعاد الحكيم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت