فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"يؤكد ابن عربي على علاقة الظاهر بالباطن ، فالعلاقة بينهما ليست علاقة مساواة كما نرى عند معظم الدارسين إذ يقولون أن الظاهر هو الباطن بل هي علاقة جمع . وهذا ما يجعل ابن عربي مميزًا في عالم الفكر الصوفي . فعلى السالك أن يجمع بين الظاهر والباطن حتى يكتمل له الفهم ، ولكنه مطالب بأن يقف مع الظاهر في كل الأحوال ، يقلد ظاهر أقوال الواصلين حتى يتحقق بأحوالهم . فتعليم ابن عربي هنا يقتضي بأن لا يقتفي السالك أثرًا كلاميًا دون تحقق علمي شرعي عقلي ، أو تحقق حالي باطني" ( ) .
[ مسألة - 3] : أقسام الناس بحسب الظاهر والباطن
يقول الحافظ رجب البرسي:
"الناس على أربعة أقسام:"
قسم لهم حظ من الظاهر والباطن: وهم الراسخون في العلم .
وقسم ليس لهم حظ في الظاهر والباطن: وهم الكفار .
وقسم لهم حظ في الظاهر دون الباطن: وهم المحجوبون في الظلمة المقرون بالنبوة دون الإمامة .
وقسم ليس لهم حظ من الباطن دون الظاهر: وهم عقلاء المجانين" ( ) ."
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"بطن في ظهوره لشدة الظهور ، وبَعُدَ في قربه لإفراط القرب ، وظهر بذاته في"
بطونه ، وكيف لا يكون ظاهرًا وما ظهرت الألوان والأشكال إلا به . وقرب في بعده عن الإدراك ، وكيف لا يكون قريبًا وإدراكه قبل إدراك ما أُدرك به" ( ) ."
أنوار الظواهر
الشيخ ابن عباد الرندي
يقول:"أنوار الظواهر: هي التي أنارها الحق تعالى وهي: الإدراكات والاحساسات والحركات التي اتصف بها ظاهر العبد ... فأنوار الظواهر متعلقة بأنوار الآثار الحادثات ، وأنوارها: معانيها ولطائفها المستكنة فيها" ( ) .
الشيخ أحمد بن عجيبة
يقول:"أنوار الظواهر: هي ما ظهر على تجليات الأكوان من تأثير قدرته وإبداع حكمته كتزيين السماء بالكواكب" ( ) .
خلوة الظاهر
الشيخ أحمد بن عطاء الله السكندري