فهرس الكتاب

الصفحة 3901 من 7048

"يؤكد ابن عربي على علاقة الظاهر بالباطن ، فالعلاقة بينهما ليست علاقة مساواة كما نرى عند معظم الدارسين إذ يقولون أن الظاهر هو الباطن بل هي علاقة جمع . وهذا ما يجعل ابن عربي مميزًا في عالم الفكر الصوفي . فعلى السالك أن يجمع بين الظاهر والباطن حتى يكتمل له الفهم ، ولكنه مطالب بأن يقف مع الظاهر في كل الأحوال ، يقلد ظاهر أقوال الواصلين حتى يتحقق بأحوالهم . فتعليم ابن عربي هنا يقتضي بأن لا يقتفي السالك أثرًا كلاميًا دون تحقق علمي شرعي عقلي ، أو تحقق حالي باطني" ( ) .

[ مسألة - 3] : أقسام الناس بحسب الظاهر والباطن

يقول الحافظ رجب البرسي:

"الناس على أربعة أقسام:"

قسم لهم حظ من الظاهر والباطن: وهم الراسخون في العلم .

وقسم ليس لهم حظ في الظاهر والباطن: وهم الكفار .

وقسم لهم حظ في الظاهر دون الباطن: وهم المحجوبون في الظلمة المقرون بالنبوة دون الإمامة .

وقسم ليس لهم حظ من الباطن دون الظاهر: وهم عقلاء المجانين" ( ) ."

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:

"بطن في ظهوره لشدة الظهور ، وبَعُدَ في قربه لإفراط القرب ، وظهر بذاته في"

بطونه ، وكيف لا يكون ظاهرًا وما ظهرت الألوان والأشكال إلا به . وقرب في بعده عن الإدراك ، وكيف لا يكون قريبًا وإدراكه قبل إدراك ما أُدرك به" ( ) ."

أنوار الظواهر

الشيخ ابن عباد الرندي

يقول:"أنوار الظواهر: هي التي أنارها الحق تعالى وهي: الإدراكات والاحساسات والحركات التي اتصف بها ظاهر العبد ... فأنوار الظواهر متعلقة بأنوار الآثار الحادثات ، وأنوارها: معانيها ولطائفها المستكنة فيها" ( ) .

الشيخ أحمد بن عجيبة

يقول:"أنوار الظواهر: هي ما ظهر على تجليات الأكوان من تأثير قدرته وإبداع حكمته كتزيين السماء بالكواكب" ( ) .

خلوة الظاهر

الشيخ أحمد بن عطاء الله السكندري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت