فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"الحق سبحانه خص مظهر هذا الآدمي [ الإنسان ] بخصائص لم تكن لغيره منها: أن جعل روحه اللطيفة النورانية في قالب كثيف ليتأنى له منه غاية التصريف ."
ومنها: أن جعل ذلك القالب في أحسن تقويم وأبدع فيه من بدائع حكمته وعجائب صنعته ما يليق بقدرة السميع العليم .
ومنها: أنه جعله حاكمًا على المظاهر كلها مالكًا لها بأسرها خليفة عن الله فيها ، ثم فتح له من فنون العلوم ومخازن الفهوم مالم يفتح على غيره مما هو معلوم ...
ومنها: أن أعطاه سبحانه سبعًا من الصفات تشبه صفات المعاني الأزلية إلا أنها ضعفت بإحاطة القهرية وهي: القدرة والارادة والعلم والحياة والسمع والبصر
والكلام ، فحصل له بهذا أنموذج وشبه بالصمدانية الربانية .
ومنها: أنه سبحانه جعله نسخة الوجود يحاكي بصورته كل موجود ، فإن عرف الحق كان الوجود نسخة منه" ( ) ."
[ مسألة - 13 ] : في خلق الإنسان على صورة الميزان
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"لكل ذي لسان ميزان ، وهو المقدار المعلوم الذي قرنه الله بإنزال الأرزاق فقال:"
] وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ [ ( ) ، ولكن ينزل بقدر ما يشاء . وقد خلق جسد الإنسان على صورة الميزان ، وجعل كفتيه يمينه وشماله ، وجعل لسانه قائمة ذاته ، فهو لأي جهة مال وقرن الله السعادة باليمين ، وقرن الشقاء بالشمال وجعل الميزان الذي يوزن به الأعمال على شكل القبان ، ولهذا وصف بالثقل والخفة ، ليجمع بين الميزان العددي ، وهو قوله تعالى: ] بِحُسْبَانٍ[ ( ) " ( ) ."
[ مسألة - 14 ] : في نِعَم الإنسان الجسماني
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
نعم الإنسان الجسماني: هي درجات من ثلاث طبقات:
الأول: الجنة في عالم الملك: وهي جنة المأوى .
والثاني: الجنة في عالم الملكوت: وهي جنة النعيم .
والثالث: الجنة في عالم الجبروت: وهي جنة الفردوس ( ) .
[ مسألة - 15 ] : صورة الإنسان ورمزيتها في عالم الحروف