فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 7048

"الحق سبحانه خص مظهر هذا الآدمي [ الإنسان ] بخصائص لم تكن لغيره منها: أن جعل روحه اللطيفة النورانية في قالب كثيف ليتأنى له منه غاية التصريف ."

ومنها: أن جعل ذلك القالب في أحسن تقويم وأبدع فيه من بدائع حكمته وعجائب صنعته ما يليق بقدرة السميع العليم .

ومنها: أنه جعله حاكمًا على المظاهر كلها مالكًا لها بأسرها خليفة عن الله فيها ، ثم فتح له من فنون العلوم ومخازن الفهوم مالم يفتح على غيره مما هو معلوم ...

ومنها: أن أعطاه سبحانه سبعًا من الصفات تشبه صفات المعاني الأزلية إلا أنها ضعفت بإحاطة القهرية وهي: القدرة والارادة والعلم والحياة والسمع والبصر

والكلام ، فحصل له بهذا أنموذج وشبه بالصمدانية الربانية .

ومنها: أنه سبحانه جعله نسخة الوجود يحاكي بصورته كل موجود ، فإن عرف الحق كان الوجود نسخة منه" ( ) ."

[ مسألة - 13 ] : في خلق الإنسان على صورة الميزان

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"لكل ذي لسان ميزان ، وهو المقدار المعلوم الذي قرنه الله بإنزال الأرزاق فقال:"

] وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ [ ( ) ، ولكن ينزل بقدر ما يشاء . وقد خلق جسد الإنسان على صورة الميزان ، وجعل كفتيه يمينه وشماله ، وجعل لسانه قائمة ذاته ، فهو لأي جهة مال وقرن الله السعادة باليمين ، وقرن الشقاء بالشمال وجعل الميزان الذي يوزن به الأعمال على شكل القبان ، ولهذا وصف بالثقل والخفة ، ليجمع بين الميزان العددي ، وهو قوله تعالى: ] بِحُسْبَانٍ[ ( ) " ( ) ."

[ مسألة - 14 ] : في نِعَم الإنسان الجسماني

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:

نعم الإنسان الجسماني: هي درجات من ثلاث طبقات:

الأول: الجنة في عالم الملك: وهي جنة المأوى .

والثاني: الجنة في عالم الملكوت: وهي جنة النعيم .

والثالث: الجنة في عالم الجبروت: وهي جنة الفردوس ( ) .

[ مسألة - 15 ] : صورة الإنسان ورمزيتها في عالم الحروف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت