يقول الشيخ أبو عمرو الحسن بن عثمان القونوي
"صورة الإنسان إذا وقف: صورة الألف في انتصابه لانفراده عما بعده وما قبله . فإذا ركع: كان كصورة اللام في الخط . فإذا سجد: كان كصورة الميم ."
والكلام مركب من الحروف ، والحروف مركبة من الألف ، والألف مركب من النقطة ، والنقطة غير مستقيمة بل هي متعلقة بلوح النفس من قلم الباري جل وعلا بإرادته ومشيئته كما قال تعالى: ] عَلَّمَ الإنسان ما لَمْ يَعْلَمْ [ ( ) ، وقال تعالى: ] وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها[ ( ) ، يعني: الحروف المحيطة بكل نطق ، وهي ستة وثلاثون حرفًا تحوي جميع لغات الناطقين في جميع الموجودات كلها مع اختلاف ألسنتهم وأحوالهم" ( ) ."
[ مسألة - 16 ] : في تنوعات الصورة الإنسانية في الآخرة
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"صورة الإنسان بعد الموت تتنوع بتنوع أحواله في الدنيا ، فكن على أحسن الحالات تكن على أحسن الصور" ( ) .
[ مسألة - 17 ] : أوجه الإنسان من كونه مرآة عاكسة
يقول الشيخ سعيد النورسي
"قيام الإنسان بمهمة مرآة عاكسة لكمالات الصفات الإلهية فله وجهان .."
الأول: إظهاره بدائع الأسماء الإلهية الحسنى المتنوعة وتجلياتها المختلفة في ذاته ؛ لأن الإنسان بمثابة فهرس مصغر للكون كله بما يملك من صفات جامعة وكأنه مثاله المصغر ، لذا فتجليات الأسماء الإلهية في الكون عامة نراها تتجلى في الإنسان بمقياس مصغر .
الوجه الثاني: أداؤه مهمة المرآة العاكسة للشؤون الإلهية" ( ) ."
[ مسألة - 18 ] : في الموازاة بين الكونين الصغير ( الإنسان ) والكبير ( العالم ) .
يقول الشيخ الأكبرابن عربي:
"الإنسان عالم صغير ، والعالم إنسان كبير" ( ) .
ويقول الشيخ عبد الحق بن سبعين:
"الإنسان في العالم والعلم كله متماثل . والمتماثل واحد مع مثله ، فالإنسان والعالم واحد" ( ) .
ويقول الشيخ أبو المواهب الشاذلي: