ويقول:"قيل: العابدون: القائمون معه على حقيقة شرائط الخدمة" ( ) .
الإمام القشيري
يقول:"العابدون: هم الخاضعون بكل وجه ، الذين لا تسترقهم كرائم الدنيا ،"
ولا تستعبدهم عظائم العقبى ، ولا يكون العبد عبدًا لله - على الحقيقة - إلا بعد
تجرده عن كل شيء حادث ، وكل أحدٍ من حيث الخِلقة ، قال تعالى:
] إِنْ كُلُّ مَنْ في السَّماواتِ والْأَرْضِ إِلّا آتي الرَّحْمَنِ عَبْدًا[ ( ) ، ولكن صاحب العبودية خاص وهو عزيز" ( ) ."
الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني
يقول:"العابد: هو السيار إلى الجنة" ( ) .
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"العباد: هم أهل الفرائض خاصة ، قال الله تعالى مثنيًا عليهم: ]وَكانوا لَنا عابِدينَ [ ( ) ، ولم يكونوا يؤدوا سوى الفرائض ومن هؤلاء … السياح . ومنهم: من يلازم بيته وصلاة الجماعات ويشتغل بنفسه . ومنهم: صاحب سبب ، ومنهم: تارك السبب ، وهم صلحاء الظاهر والباطن . قد عصموا من الغل والحسد والحرص والشره المذموم ، وصرفوا كل هذه الأوصاف إلى الجهات المحمودة ، ولا رائحة عندهم من المعارف الإلهية والأسرار ومطالعة الملكوت والفهم عن الله في آياته حين تتلى ، غير أن الثواب لهم مشهود والقيامة وأهوالها والجنة والنار مشهودتان . دموعهم في محاريبهم تتجافى جنوبهم عن المضاجع ، يدعون ربهم خوفا وطمعا وتضرعا وخيفة ، وَإِذا خاطبهم الْجاهلون قالوا"
سلامًا ، وإذا مروا باللغو مروا كراما ، يبيتون لرَبِّهم سجَّدًا وَقيامًا ، شغلهم هو المعاد عن الرقاد ، ضمروا بطونهم بالصيام للسباق في حلبة النجاة ، إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما . ليسوا من الإثم والباطل في شيء . عمال وأي عمال ، عاملوا الحق بالتعظيم والإجلال" ( ) ."
الشيخ أحمد زروق
العابد: الناسك الذي رام التحقيق بكل ممكن من الفضائل ( ) .
ويقول:"العابد: هو من يعمل بتحقيق العمل لقصد تحصيل الأمل" ( ) .