يقول:"العبد: هو شجرة زيتونة مباركة ، أشرقت أنوار زيتها على آفاق الأرجاء ، فهو سر الغيب الذي تجملت الكائنات كلها بسر حضرته ، وأفيض عليها الجمال"
ليسخرها له" ( ) ."
ويقول:"العبد: هو سدرة منتهى علوم الخلائق ، وغيب نهاية مشاهد الكروبيين ، فهو غيب الغيب على العيون والبصائر ، وحجاب العظمة للقلوب والسرائر" ( ) .
الدكتور حسن الشرقاوي
يقول:"العبد هو الإنسان الحر أو الرقيق ، لأنه مربوب لبارئه … ويستخدم الصوفية لفظ العبد دلالة على مقام العبودية مقابل الرب في مقام الربوبية ، ويقولون: العبد في تفكير والرب في تدبير" ( ) .
الدكتور أمين يوسف عودة
يقول:"العبد [عند الصوفية] : هو الذي لا يملك من نفسه شيئًا ، فهو مملوك المحبوب في ظاهره وباطنه" ( ) .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول:"فالعبد: من أصبح حكمه في يد الله يوجهه كيف يشاء" ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مبحث صوفي ] : في مفهوم ( العبد ) عند الشيخ الأكبر ابن عربي
تقول الدكتورة سعاد الحكيم:
قبل شرح لفظ عبد عند ابن عربي تستحسن الإشارة إلى أن مقصوده منه لا ينحصر بالإنسان ، بل ينسحب على كل مخلوق خلقه الله: ملائكة - إنسان - حيوان - جماد … فالعبد: كل مخلوق خلقه الله أو بعبارة صوفية: كل ما سوى الله ، يقول ابن عربي:
"وأعني بالعبد: العالم كله والإنسان" ( ) .
"لفظة ( عبد ) هي صفة وليست اسمًا ، وأن أطلقها الشيخ الأكبر كإسم على محل معين فذلك لصفة به ."
فالعبد صفة تجد مقوماتها ، الذل والافتقار والجبر والجهل . وكل هذه الصفات تتلخص في كونها تشير إلى أحد وجهي ( حق - خلق ) الحقيقة الوجودية الواحدة: وجه الخلق . فكل صفة ذاتية للخلق هي العبودية من أحد وجوهها …
يقول ابن عربي:"… قوله تعالى: ] وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ والْأِنْسَ إِلّا ليَعْبُدونِ [ ( ) ، فأتى بوصف العبودية الذي هو التذلل والافتقار ، يقال أرض معبدة أي مذللة" ( ) .