[ مقارنة - 5] : في الفرق بين السالكين والعابدين
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"ربما مكث العابد على علة خمس مائة سنة ، والسالك يخرج عن العلة من أول قدم يضعه في الطريق ، لأن بداية الطريق التوحيد لله تعالى في الملك ثم الفعل ثم الوجود ، فالعابد لا يذوق لهذه الثلاثة طعمًا ، فوالله لقد فاز من كان له شيخًا وخسر من لم يتخذ له شيخًا ، واتخذوا ولم يسمع نصحه" ( ) .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى: ] عبادي[ ( ) .
يقول الإمام القشيري:
"يقال: أراد بقوله: ]عبادي[ الخواص من المؤمنين الذين هم أهل الحفظ والرحمة والرعاية من قبل الله ، فإن وساوس الشيطان لا تضرهم لالتجائهم إلى الله ودوام استجارتهم"
بالله …
ويقال: في ] عبادي[ هم المتفيئون في ظلال عنايته ، المتبرؤن عن حولهم وقوتهم ، المتفردون بالله بحسن التوكل عليه ودوام التعلق به" ( ) ."
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ الجنيد البغدادي:
"إنك لن تكون على الحقيقة عبدًا وشيء مما دونه لك مُستَرق" ( ) .
ويقول الشيخ السراج الطوسي:
"العبد لا يكون في الحقيقة عبدًا حتى يكون قلبه حرًا من جميع ما سوى الله ـ عز وجل ـ ، فعند ذلك يكون في الحقيقة عبدًا لله" ( ) .
ويقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير:
"الملوك لا يبيعون العبد ، فاجتهدوا أن تكونوا عبيدًا لله ، فعندما قبلكم عبيدًا له ، وناداكم: ] يا عبادي[ تجاوز أمركم القياس والتصرف" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد بن العريف الصنهاجي:
"لولا العبد لشوهد الرب" ( ) .
[ من مكاشفات الصوفية ] :
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني: