وأما النوع الآخر: فهو السحر الأحمر المودع في الخيال والتصوير والمستور في الحق ، محجب الباطل والتزوير ، هو معراج الخسران وصراط الشيطان" ( ) ."
[ مسألة - 6] : في حكم الاسم ذي المعارج
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري:
"حكم الاسم ذي المعارج ، وولايته في حق الكافر ، فهو مدة خمسين ألف سنة ، كما ذكر الله . فإن الاسم الإلهي ذي المعارج يجمع الضدين الشدة من الاسم الشديد في قوم والرفق من الإسم الإلهي: الرفيق في قوم ، والعذاب من الإسم المعذب في قوم ، والنعيم"
من الاسم المنعم في قوم ، بل يجمع بين الضدين في شخص واحد . ألا ترى أصحاب الأعراف ؟ ! فإنهم لا في الجنة التي هي باطن سور الأعراف ، ولا في النار التي هي ظاهر السور" ( ) ."
[ مسألة - 7] : في يوم ذي المعارج
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري:
"سمي هذا اليوم يوم ذي المعارج ، لكثرة عروج الملائكة إليه - تعالى - فيه ، وإلى بعضهم بعضًا ، ليأخذ كل ملك ممن فوقه في المرتبة أمر الله تعالى ومراده فيما يجريه ، لكثرة الأحكام في هذا اليوم ، فإنه يوم الجزاء للمكلفين ، من أول مكلف إلى آخر مكلف من الجن والإنس ، بالخير والشر ، على الأعمال الخيرية والشرية ، بعد الوزن والتحقيق …"
ويوم ذي المعارج أطول أيام الأسماء الإلهية ، إلا الاسم الرحمن . وإن الأسماء الإلهية لها أيام متفاضلة في المدد إلى الآن ، وهو الزمان الذي لا ينقسم ، هو يوم الشأن ، ويوم ذي المعارج ، من أول قيام القيامة إلى أن تعم الرحمة أهل النار ، الذين هم أهلها ، وما هم منها بمخرجين ، فينقطع الغضب الإلهي بانقطاع مدة حكم ذي المعارج ، وهي خمسون ألف
سنة ، ولا يبقى حكم من أحكام أسماء الانتقام والغضب ، مع بقاء جهنم على حالها ، من وجود أسباب العذاب ، ولا يجدون لها ألمًا ، لأن الحدود المقامة على الخلائق ، أخذت
حدها ، وبلغت نهايتها" ( ) ."
[ مقارنة ] : في الفرق بين المعراج العقلي والمعراج الذوقي