فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"العارض في الصوفية له رمز أشار إليه سبحانه بقوله: ] فَلَمّا رَأَوْهُ عارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالوا هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ ما اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ ريحٌ فيها عَذابٌ أَليمٌ[ ( ) ،"
والتأويل: أن المسافر الصوفي حين يبدأ سفره يرى بشائر خير في طريقه ، فهو في هجرة إلى الله ، والقلب متشوف وطافح بالشوق والوعود ، فيظن أنه مقبل على خير .. وعند الكشف تدخل الملائكة عليه من كل باب فيدهش ، ويرى صورة الله في شكل كشف جماعي فلا يصدق بل وأحيانًا يستنكر .. ثم يأتيه علم اليقين من بوابة الجحيم ، أي من جهة الضدية التي كان هو أول عدو لها وألد عدو والتي جاهدها عمره .. ولأن المسافر لا يملك مطية أخرى غير براق الهو فإنه يجد نفسه مرغمًا على اجتياز جهنم العذاب التي صارت مصدر معرفة ، ولذلك خاطب سبحانه طالبي الحق بقوله: ] وَإِنْ مِنْكُمْ إِلّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ثُمَّ نُنَجّي الَّذينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظّالِمينَ فيها جِثِيًّا [ ( ) ، فلا مدخل إلى جنة الصفات إلا بورود جهنم عذاب الضدية" ( ) ."
العوارض الجلالية
الشيخ أحمد بن عجيبة
يقول:"العوارض الجلالية: هي كل ما يقهر النفس ويزعجها عن حظوظها وتصرفاتها العادية" ( ) .
العَرَض
في اللغة
"عَرَضٌ: 1. ما قام بغيره كاللون والطول ، عكسه جوهر ."
2.ما لا يدخل في تقويم الذات كالقيام والقعود بالنسبة للإنسان" ( ) ."
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ شهاب الدين السهروردي
يقول:"العرض: هو ما يستغنى المحل عنه" ( ) .
الشيخ عبد الرحمن الثعالبي
يقول:"العرض: هو الذي لم يأخذ قدره من الفراغ ، ولا له قيام بنفسه" ( ) .
الباحث محمد غازي عرابي