فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يقول:"عَرَض: أصله صورة ، هي في أصلها عين وجودية ربانية أصلية مطلة على الخلق . وخروج العرض إلى الحياة خروج إمكاني ، فيه القوى منبثة منتشرة على نحو كامن ، ما أن يلقح بالشرارة النفثية حتى تسري فيه روح الحياة ."
والعرض: نقطة على مسار الزمان ، حامل لواءه ، مستند إلى قوة الوجود الخفية فيه ، فهو حامل محمول ، وكلامه نطق بلا واسطة ، موحى به ، مسير غير مخير ، محمول على خط أزلي إلى مصب الأبدية .
والعرض: ميت حي ، بمعنى: التجديد ، جاهل عالم: بمعنى خروج ما فيه من إمكانات علمية إلى حيز التحقيق ، ضعيف قوي: بمعنى الاستواء على قدميه بفعل قواه الخفية ، فهو تمثال .. إن قلت: حي ، صدقت ، وإن قلت: أزلي ، صدقت ، وإن قلت: فانٍ ، صدقت ، وإن قلت: حر ، صدقت ، وإن قلت: مجبر ، صدقت ، لأن من سيره استخفى فيه وبه ، فما من موجود سواه" ( ) ."
علم الأعراض
الشيخ الأكبر ابن عربي
علم الأعراض: هو من علوم منزل فتح الأبواب وغلقها وخلق كل أمة من الحضرة المحمدية ، ومنه يعلم هل هي نسب عدمية أو أمور وجودية لها أعيان ( ) .
مادة ( ع ر ف )
الأعراف
في اللغة
"الأعراف: الحاجز بين الجنة والنار" ( ) .
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم مرتين ، منها قوله تعالى: ] وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُم[ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"الأعراف: رجال هم أعظم الرجال في المنزلة ، فإن لهم الإستشراف"
على المنازل . فما أشار بالأعراف هنا هذا الشيخ إلى من تساوت حسناته وسيئاته وإنما أخذه من حيث منزلة الاستشراف ، فإن الأعراف هنا هو السور الذي بين الجنة والنار
] بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ [ ، وهو الذي يلي الجنة ، ] وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَاب[ ( ) وهو