فهرس الكتاب

الصفحة 4039 من 7048

الذي يلي النار ، فجعل النار من قبله ، أي: يقابله ، والمقابل ضد ، فلم يجعل السور محلًا للعذاب وجعله محلًا للرحمة بقوله: باطنه فيه الرحمة … فأهل الأعراف في محل رحمة الله ، وذلك هو الذي أطمعهم في الجنة ، وإن كانوا بعد ما دخلوها ، ثم ذكر أن لهم المعرفة بمقام الخلق ، فقال: ] يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُم[ أي: بما جعلنا فيهم من العلامة ، وقوله:

]وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ[ ( ) لم يدخلوها فإنهم في مقام الكشف للأشياء" ( ) ."

ويقول:"الأعراف: هو سور حاجز بين الجنة والنار ، برزخ باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ، فهو حد بين دار السعداء ودار الأشقياء ، دار أهل الرؤية ودار الحجاب" ( ) .

الشيخ كمال الدين القاشاني

يقول:"الأعراف: هو المطلع: وهو مقام شهود الحق في كل شيء ، متجليًا بصفاته التي ذلك الشيء مظهر لها ، وهو مقام الإشراف على الأطراف ، قال الله تعالى:"

] وَعَلى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفونَ كُلًّا بِسيماهُمْ [ وقال النبي: ] إن لكل آية ظاهرًا وباطنًا وحدًا ومطلعًا[ ( ) ." ( ) ."

الشيخ محمد بهاء الدين البيطار

يقول:"الأعراف: هو الفارق بين الجلال والجمال ، جامع للرب والعبد معًا ، وهو الحقيقة الإنسانية الكلية الذاتية فهي السور المضروب بين حقائق الجمال والجلال ، إذ هي برزخ الكمال" ( ) .

الشيخ عبد الكريم الجيلي

يقول:"الأعراف: هو محل القرب الإلهي المعبر عنه في القرآن بقوله تعالى:"

] عِنْدَ مَليكٍ مُقْتَدِرٍ[ ( ) ، ويسمى هذا المنظر بهذا الاسم للمعرفة ، وهو تحقق العلم" ( ) ."

أهل الأعراف - أصحاب الأعراف

الشيخ سهل بن عبد الله التستري

يقول:"أصحاب الأعراف: هم أهل المعرفة قال الله تعالى: ]يَعْرِفونَ كُلًّا"

بِسيماهُمْ [ أقامتهم لشرفهم في الدارين وأهلهما يعرفهم الملكان ، كما أشرفهم على أسرار العباد في الدنيا وأحوالهم" ( ) ."

الشيخ فارس البغدادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت