"انبجست من المعرفة اثنتا عشرة عينًا يشرب أهل كل مرتبة في مقام من عين من تلك العيون على قدرها:"
فأول عين منها: عين التوحيد .
والثانية: عين العبودية والسرور بها .
والثالثة: عين الإخلاص .
والرابعة: عين الصدق
والخامسة: عين التواضع .
والسادسة: عين الرضا والتفويض .
والسابعة: عين السكينة والوقار .
والثامنة: عين السخاء والثقة بالله .
والتاسعة: عين اليقين .
والعاشرة: عين العقل .
والحادية عشرة: عين المحبة .
والثانية عشرة: عين الأنس والخلوة . وهي عين المعرفة بنفسها ، ومنها تتفجر هذه العيون ، من شرب من عين منها يجد حلاوتها ويطمع في العين التي هي أرفع منها ، من عين إلى عين حتى يصل إلى الأصل ، فإذا وصل إلى الأصل تحقق بالحق" ( ) ."
[ مسألة - 30] : في غاية المعرفة
يقول الخليفة أبو بكر الصديق {رضى الله عنه} :
"غاية معرفته [ تعالى ] : القصور عن معرفته" ( ) .
ويقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:
"المعرفة غايتها شيئان: الدهش والحيرة" ( ) .
[ تعليق ] :
علق الباحث عبد القادر أحمد عطا على هذا النص قائلًا:"لأن معرفة الله مرحلة من مراحل الإدراك خارجة عن حدود الوعي العقلي ، والعارف لا يعبر عن حقيقة مشاهداته الروحية ، وإنما يحاول تقريب المعنى بطريق الرمز والإيحاء الموسيقي للألفاظ ، فهم أول من ابتكر الآداب الرمزية ، ابتكروا تعبيرات لا يفهم معناها ، ووقعها الإيحائي إلا هم ، وكثير منهم لا يفهمون المشاهد الا من هذا الطريق . طريق الإيحاء التوقيعي لآدابهم ، وكلما ارتفع العارف في المقام ، دق في أعين العوام لعدم فهمهم لمعاني ما يقولون ، وينسبونهم إلى أشياء هم منها براء ، فلا يفهم كلام العارف إلا العارف" ( ) .
ويقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي:
"غاية [ المعرفة ] : تعلق العلم المعلوم بمعلوم ذاتي لموصوفه مغايرة من عين واحدة الذي لا يستقل غيره بنفسه دونه" ( ) .
ويقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي: