فهرس الكتاب

الصفحة 4064 من 7048

"انبجست من المعرفة اثنتا عشرة عينًا يشرب أهل كل مرتبة في مقام من عين من تلك العيون على قدرها:"

فأول عين منها: عين التوحيد .

والثانية: عين العبودية والسرور بها .

والثالثة: عين الإخلاص .

والرابعة: عين الصدق

والخامسة: عين التواضع .

والسادسة: عين الرضا والتفويض .

والسابعة: عين السكينة والوقار .

والثامنة: عين السخاء والثقة بالله .

والتاسعة: عين اليقين .

والعاشرة: عين العقل .

والحادية عشرة: عين المحبة .

والثانية عشرة: عين الأنس والخلوة . وهي عين المعرفة بنفسها ، ومنها تتفجر هذه العيون ، من شرب من عين منها يجد حلاوتها ويطمع في العين التي هي أرفع منها ، من عين إلى عين حتى يصل إلى الأصل ، فإذا وصل إلى الأصل تحقق بالحق" ( ) ."

[ مسألة - 30] : في غاية المعرفة

يقول الخليفة أبو بكر الصديق {رضى الله عنه} :

"غاية معرفته [ تعالى ] : القصور عن معرفته" ( ) .

ويقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:

"المعرفة غايتها شيئان: الدهش والحيرة" ( ) .

[ تعليق ] :

علق الباحث عبد القادر أحمد عطا على هذا النص قائلًا:"لأن معرفة الله مرحلة من مراحل الإدراك خارجة عن حدود الوعي العقلي ، والعارف لا يعبر عن حقيقة مشاهداته الروحية ، وإنما يحاول تقريب المعنى بطريق الرمز والإيحاء الموسيقي للألفاظ ، فهم أول من ابتكر الآداب الرمزية ، ابتكروا تعبيرات لا يفهم معناها ، ووقعها الإيحائي إلا هم ، وكثير منهم لا يفهمون المشاهد الا من هذا الطريق . طريق الإيحاء التوقيعي لآدابهم ، وكلما ارتفع العارف في المقام ، دق في أعين العوام لعدم فهمهم لمعاني ما يقولون ، وينسبونهم إلى أشياء هم منها براء ، فلا يفهم كلام العارف إلا العارف" ( ) .

ويقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي:

"غاية [ المعرفة ] : تعلق العلم المعلوم بمعلوم ذاتي لموصوفه مغايرة من عين واحدة الذي لا يستقل غيره بنفسه دونه" ( ) .

ويقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت