"المعرفة طريقة ، بدايتها نجوم زاهرة ، ووسطها أقمار باهرة ، ونهايتها شموس"
ظاهرة" ( ) ."
[ من حوارات الصوفية ] :
سأل رجل الإمام علي بن أبي طالب فقال: بمَ عرفت ربك ؟
قال:"بما عرفني نفسه ، لا تشبهه صورة ، ولا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس ، قريب في بعده ، بعيد في قربه ، فوق كل شيء ولا يقال شيء تحته ، وتحت كل شيء ولا يقال شيء فوقه ، أمام كل شيء ولا يقال شيء أمامه ، داخل في الأشياء ولا كشيء ، ولا من شيء ، ولا في شيء ، ولا بشيء ، سبحانه من هو هكذا ولا هكذا غيره" ( ) .
يقول الشيخ الجنيد البغدادي:
"من يقول ( الله ) دون أن يراه فهذا كذب ، وزعم معرفة الوجود جهل عند حصول العلم ."
قالوا: أضف أنت .
فقال: إنما هو العارف والمعروف" ( ) ."
"سُئل الجنيد: بماذا عرفت ربك ؟"
فقال: عرفت ربي بربي ، فلولا ربي ما عرفت ربي" ( ) ."
ويقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج:
"المعرفة عن الإفهام غائبة ، وحقيقتها عن العقول مستترة ."
ومن قال عرفته بفقدي فبالمفقود ، كيف يعرف الموجود .
ومن قال عرفته بوجودي ، فالقديمان لا يكونان .
ومن قال عرفته حين جهلته ، فالجهل والمعرفة وراء الحجاب .
ومن قال عرفته بالاسم ، فالاسم لا يفارق المسمى .
ومن قال عرفته به ، فقد أشار إلى معروفين .
ومن قال عرفته بصنعه ، فقد اكتفى بالصنع دون الصانع .
ومن قال عرفته بالعجز ، فالعاجز منقطع والمنقطع كيف يدرك الذات .
ومن قال عرفته كما وصف نفسه بتعريفه ، فقد قنع بالخبر والأثر .
ومن قال عرفته كما وصف نفسه بتعريفه ، فالمعروف شيء واحد لا يتجزأ ولا
يتبعض .
ومن قال المعروف عرف نفسه ، فقد أقر بأن العارف في البين متكلف ، لأن المعروف لم يزل كان عارفًا بنفسه .