فهرس الكتاب

الصفحة 4074 من 7048

"المعرفة طريقة ، بدايتها نجوم زاهرة ، ووسطها أقمار باهرة ، ونهايتها شموس"

ظاهرة" ( ) ."

[ من حوارات الصوفية ] :

سأل رجل الإمام علي بن أبي طالب فقال: بمَ عرفت ربك ؟

قال:"بما عرفني نفسه ، لا تشبهه صورة ، ولا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس ، قريب في بعده ، بعيد في قربه ، فوق كل شيء ولا يقال شيء تحته ، وتحت كل شيء ولا يقال شيء فوقه ، أمام كل شيء ولا يقال شيء أمامه ، داخل في الأشياء ولا كشيء ، ولا من شيء ، ولا في شيء ، ولا بشيء ، سبحانه من هو هكذا ولا هكذا غيره" ( ) .

يقول الشيخ الجنيد البغدادي:

"من يقول ( الله ) دون أن يراه فهذا كذب ، وزعم معرفة الوجود جهل عند حصول العلم ."

قالوا: أضف أنت .

فقال: إنما هو العارف والمعروف" ( ) ."

"سُئل الجنيد: بماذا عرفت ربك ؟"

فقال: عرفت ربي بربي ، فلولا ربي ما عرفت ربي" ( ) ."

ويقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج:

"المعرفة عن الإفهام غائبة ، وحقيقتها عن العقول مستترة ."

ومن قال عرفته بفقدي فبالمفقود ، كيف يعرف الموجود .

ومن قال عرفته بوجودي ، فالقديمان لا يكونان .

ومن قال عرفته حين جهلته ، فالجهل والمعرفة وراء الحجاب .

ومن قال عرفته بالاسم ، فالاسم لا يفارق المسمى .

ومن قال عرفته به ، فقد أشار إلى معروفين .

ومن قال عرفته بصنعه ، فقد اكتفى بالصنع دون الصانع .

ومن قال عرفته بالعجز ، فالعاجز منقطع والمنقطع كيف يدرك الذات .

ومن قال عرفته كما وصف نفسه بتعريفه ، فقد قنع بالخبر والأثر .

ومن قال عرفته كما وصف نفسه بتعريفه ، فالمعروف شيء واحد لا يتجزأ ولا

يتبعض .

ومن قال المعروف عرف نفسه ، فقد أقر بأن العارف في البين متكلف ، لأن المعروف لم يزل كان عارفًا بنفسه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت