فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الإنسان الكامل: هو الرسول الأكرم والدليل الأعظم إلى الله ، قد أظهر جميع ما بيناه من كمالات الإنسان وقيمته ومهمته ومثله ، فأظهر تلك الكمالات في نفسه ، وفي دينه ، بأوضح صورة وأكملها ، مما يدلنا على: أن الكائنات مثلما خلقت لأجل الإنسان أي أنه المقصود الأعظم من خلقها والمنتخب منها ، فان أجل مقصود من خلق الإنسان أيضا وأفضل مصطفى منه ، بل أروع وأسطع مرآة للأحد إنما هو محمد ( ) .
"ثانيًا: بمعنى الإنسان الكامل من العباد"
الإمام علي بن أبي طالب
لم يرد مصطلح ( الإنسان الكامل ) عند الإمام علي بهذا اللفظ وإنما روي عنه أنه قال ما يشير إلى مدلوله أو معناه . فقد وصف الإنسان بأنه أصل الداء والدواء ، وأنه الكتاب المبين الذي من خلال حروفه وكلماته تظهر المظاهر ووصفه بأنه وإن كان يبدو جرمًا صغيرًا إلا أنه ينطوي على حقائق العالم الأكبر كلها وذلك في أبياته الشعرية
التالية:
"دواؤك فيك وما تشعر وداؤك منك وما تبصر"
وأنت الكتاب المبين الذي بأحرفه يظهر المظهر
وتزعم أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر
فلا حاجة لك من خارج وفكرك فيك وما تفكّر" ( ) ."
وعلى هذا يكون حضرة الإمام علي هو أول من أشار إلى مرتبة( الإنسان
الكامل )في الإسلام وإن لم يذكرها باللفظ .
الشيخ نجم الدين الكبرى
يقول:"الإنسان الكامل: هو الذي يصلح لخلافة الحق ، هو مظهر صفات لطف الحق وقهره" ( ) .
الشيخ الأكبر ابن عربي
الإنسان الكامل: هو المختصر الشريف ، أوجد الله فيه جميع الأسماء الإلهية وحقائق ما خرج عنه في العالم الكبير المنفصل ، وجعله روحًا للعالم فسخر له العلو والسفل لكمال الصورة ( ) .