فهرس الكتاب

الصفحة 4133 من 7048

وإذا عرفت النعمة يأتيك: الشكر ومن الشكر الزيادة ومن الزيادة الدوام .

وتحتاج أن تعرف عدو مذهبك ونعمتك فإذا عرفته يأتيك: الخوف ، ومن الخوف: الحذر والهرب" ( ) ."

[ من مكاشفات الصوفية ] :

يقول الشيخ إبن قضيب البان:

"قال لي [ الحق ] : غربة العارف: هي محو الرسم ، وسقوط الأين ، وهو الذي يكشف له عن بواطن الأمور فيدركها جملة بالكشف ، وتفصيلًا بالفراسة ، فيخاطب الأرواح من حيث الوضع ، والأشباح من حيث التركيب برموز الإشارات والعبارة الشرعية"

والعُرفية" ( ) ."

ويقول الشيخ أبو المواهب الشاذلي:

"أوحى لنا وحي الإلهام في حضرة غابت عنها الأوهام ، قال رسول هذه الحضرة:"

أعلموا يا أهل الخبرة ، أن الحق سبحانه قد ستر سره بما به هتكه ، وخلصه بما به

مزجه . أما ترون النار كيف جعل بها نعيم الانتفاع وإضاءة الإشراق وظلمة الدخان وعذاب الإحراق .

فالعارف من فَصَّل حقائق الحكمة . ورأى بهجة النور في الظلمة ، فكان لغلبة نوره لديه . وعظيم ظهوره عليه لا تذكيه النار ، لأن في جسده سلطان الأنوار بل تقول يا مؤمن جز بي ، فقد أطفأ نورك لهيى ، ومن قوى عليه رفع هذا الحجاب . فهم منها ما كان للكليم وقت الخطاب" ( ) ."

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الشيخ معروف الكرخي:

"ليس للعارف نعمة وهو في كل نعمة" ( ) .

ويقول الشيخ السري السقطي:

"العارف في الصفة: كالشمس تشرق على كل العالم ، وفي الشكل: كالأرض تتحمل ثقل جميع الموجودات ، وفي الطبيعة: كالماء به حياة قلوب الجميع ، وفي اللون: كالنار يضيء به العالم" ( ) .

ويقول الشيخ أحمد بن علوان:

العارفين: حرم الله ، وصدورهم: المسجد الحرام ، وقلوبهم: الكعبة ، ووالذين يطوفون فيه هم: القلب ، والخوف ، والرجاء ، والشوق ، والمحبة ( ) .

ويقول الشيخ ذو النون المصري:

"العارف بين البر والذكر ، لا الله يمل من بره ، ولا العارف يشبع من ذكره" ( ) .

ويقول الشيخ السراج الطوسي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت