"الحق تعالى له القدم ، وما له دخل في الحدوث ، والعالم له الحدوث وما له دخل في القدم ، والإنسان له القدم وله الحدوث فهو منعوت بهما ، فلهذا هو رب وهو عبد . عبد: من حيث أنه مخلوق مكلف ، ورب: من حيث أنه خليفة ، ومن حيث أنه خلق على الصورة الإلهية ، فهو يلحق بالإله التحاقًا معنويًا" ( ) .
[ مسألة - 9 ] : في ظهور الإنسان الكامل على الصورة الإلهية
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الإنسان الكامل الظاهر بالصورة الإلهية لم يعطه الله هذا الكمال إلا ليكون بدلًا"
من الحق ، ولهذا سماه: خليفة وما بعده من أمثاله خلفاء له ، فالأول وحده هو خليفة
الحق" ( ) ."
ويقول:"خلق الإنسان الكامل على الصورة ، قلنا ليُظْهِرْ عنه [ الله تعالى ] صدور الأفعال والمخلوقات كلها مع وجود عينه عنده انه عبد" ( ) .
ويقول:"في جوهر العماء صورة الإنسان الكامل الذي هو للحق بمنزلة ظل الشخص من الشخص" ( ) .
[ مسألة - 10 ] : المنازلات بين الحقائق الإلهية والإنسانية في الإنسان الكامل
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"المنازلات التي بين حقائق الأسماء الإلهية وبين الحقائق الإنسانية في الإنسان الكامل امرأة كان أو رجل تتعدد بتعدد التوجهات والأسماء ، وماعدا هذا الصنف الإنساني فليس له هذا التعميم لعدم كمال الصورة فيه" ( ) .
[ مسألة - 11 ] : في مضاهاة علم الإنسان الكامل والذات الإلهية
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"علم الإنسان الكامل بذاته مرآة لذاته وذاته ظاهرة فيه ومميزة به ، كما أن علم الحق بذاته مرآة وذاته ظاهرة فيه متعينة به . فبين ذات الحق سبحانه وذات الإنسان الكامل مضاهات من جهة الكلية والإجمال وكون الأشياء فيها على الوجه الكلي والإجمالي ، وبين علم الحق وعلم الإنسان الكامل مضاهاة من حيث مظهريته لتفصيل ما أُجمل . فالإنسان الكامل مرآة تامة للذات بسبب هذه المضاهاة" ( ) .