فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال لي: هو صاحب درجة الاعتدال ومنصب النقطة والعلة ، وهو سر الاسم الأول من حيث المعنى ، والآخر من حيث الصورة .
وقال لي: الإنسان طابع علامة الأسماء ، وهو الختم المذكور بسر الإمداد والاستمداد .
وهو وارث الخلافة بمظهر الوحدة والكثرة" ( ) ."
[ مبحث صوفي - 1 ] : الإنسان الكامل عند صوفية الإسلام
يقول الباحث يوسف زيدان:
"الإنسان الكامل عند صوفية الإسلام: هو أعلى مقامات التمكين ، التي يمكن أن يصل إليها السالك إذا دام على سلوكه ، فأدركته العناية ، فاتصل ... فإذا وصل الصوفي إلى تلك الغاية ، كانت نفسه النفس الكاملة ، وكان نور الحق العين التي يرى"
به ... وهنا فقط تصح الوراثة" ( ) ."
ويقول:"أثناء الرحلة ، توقفنا عند نظرية الإنسان الكامل ... ورأينا كيف عالج الجيلي وغيره من صوفية الحقبة تلك النظرية من جوانبها المختلفة ، وكيف اتفق هؤلاء الرجال على كون النبي ، هو الإنسان الكامل بالاتفاق ، وكل الكاملين من أولياء الله إنما يلتحقون به - وفقًا لعبارة الجيلي - لحوق الكامل بالأكمل" ( ) .
ويقول:"ورب معترض يقول: إنه لم ير في النبي تلك الصفات التي خلعها هؤلاء الرجال على الإنسان الكامل ! ! ولهذا المعترض نقول:"
إننا لا نعترض عليه ، ولا نعترض عليهم فيما ذهبوا إليه ... وكل ما في الأمر أن المعترض ينظر بالعين ، فتبلغه نصف الحقيقة ، وهم ينظرون بالقلب والعين ، فيطالعوا حقائق في النصف الذي لم يبلغه !