فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 7048

وقال لي: هو صاحب درجة الاعتدال ومنصب النقطة والعلة ، وهو سر الاسم الأول من حيث المعنى ، والآخر من حيث الصورة .

وقال لي: الإنسان طابع علامة الأسماء ، وهو الختم المذكور بسر الإمداد والاستمداد .

وهو وارث الخلافة بمظهر الوحدة والكثرة" ( ) ."

[ مبحث صوفي - 1 ] : الإنسان الكامل عند صوفية الإسلام

يقول الباحث يوسف زيدان:

"الإنسان الكامل عند صوفية الإسلام: هو أعلى مقامات التمكين ، التي يمكن أن يصل إليها السالك إذا دام على سلوكه ، فأدركته العناية ، فاتصل ... فإذا وصل الصوفي إلى تلك الغاية ، كانت نفسه النفس الكاملة ، وكان نور الحق العين التي يرى"

به ... وهنا فقط تصح الوراثة" ( ) ."

ويقول:"أثناء الرحلة ، توقفنا عند نظرية الإنسان الكامل ... ورأينا كيف عالج الجيلي وغيره من صوفية الحقبة تلك النظرية من جوانبها المختلفة ، وكيف اتفق هؤلاء الرجال على كون النبي ، هو الإنسان الكامل بالاتفاق ، وكل الكاملين من أولياء الله إنما يلتحقون به - وفقًا لعبارة الجيلي - لحوق الكامل بالأكمل" ( ) .

ويقول:"ورب معترض يقول: إنه لم ير في النبي تلك الصفات التي خلعها هؤلاء الرجال على الإنسان الكامل ! ! ولهذا المعترض نقول:"

إننا لا نعترض عليه ، ولا نعترض عليهم فيما ذهبوا إليه ... وكل ما في الأمر أن المعترض ينظر بالعين ، فتبلغه نصف الحقيقة ، وهم ينظرون بالقلب والعين ، فيطالعوا حقائق في النصف الذي لم يبلغه !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت