فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يقول:"العمى … هو الحضرة أي الجهة التي يحضر فيها الله تعالى لعبده عند تجليه عليه باعتبار العبد لا باعتباره هو تعالى في نفسه" ( ) .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أحمد العلوي المستغانمي:
"ومن أوصافك أيها العبد: العمى ، ولو كنت بصيرًا لعاينت الله أسمه الظاهر . فأنت الآن لا ترى إلا المظاهر . وأين ظهر الحق إذا كان سواه أقوى منه ظهورًا في البصائر ، وحاشًا الله أن يكون لظهوره ساتر . وإنما وصفك غلب عليك وهو العمى ، فصرت أعمى مع وجود البصر . وكل ذلك من نسبة البصر لنفسك ، فلو تحققت بوصفك ثم تقربت له بما يرضاه منك لصار هو سمعك وبصرك فلا تسمع إلا منه ، ولا تبصر إلا إياه ، لأنك تبصره ببصره ، وتسمعه بسمعه …"
فأعتبر يا أخي بوصفك الذي هو العمى ، وتفكر فيما هنالك من الحكمة فسيظهر عليك شعاع البصر . فحينئذ تصير تسمع ما لم تكن تسمعه ، وتبصر ما لم تكن تبصره ، ولا يصح لك هذا إلا بمعرفتك لنفسك والتفكير فيما يجب في حقك من العدم …" ( ) ."
الأعمى
الشيخ بشر الحافي
يقول:"الأعمى: حقًا من عمى عن طريق رشده" ( ) .
الشيخ أبو سليمان الداراني
يقول:"الأعمى: حقًا من عمى في آخر سفره وقد قارب المنزل ، فيضيع سعيه ، فلا استدلال ببصر ، ولا دليل بقائد" ( ) .
الشيخ الجنيد البغدادي
يقول:"الأعمى: هو الذي عمى عن درك الحقائق" ( ) .
الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي
يقول:"قيل: الأعمى: الذي عمى عن رؤية الاعتبار" ( ) .
الإمام القشيري
يقول:"الأعمى: هو من عمي عن الإبصار بسره" ( ) .
[ مقارنة ] : في الفرق بين الأعمى والبصير
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"الأعمى من يرى غير الله مالكًا ومتصرفًا في الوجود ."
والبصير من لا يرى مالكًا ومتصرفًا في الوجود غير الله .
وأيضًا الأعمى هو النفوس ، لأنها تتعلق بغير الله وتحب غيره .
والبصير القلوب ، لأنها تتعلق بالله وتحبه .
فالأعمى من عمى بالحق وأبصر بالباطل .