فهرس الكتاب

الصفحة 4381 من 7048

العناد: هو تعمد الخطأ والإصرار على ما ذهبت إليه النفس ، كما أخبر الله تعالى عن الكفار في حق محمد فقال: ] يَعْرِفونَهُ كَما يَعْرِفونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَريقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمونَ[ ( ) . وهو من منازل الكفر الخمسة: الجهل ، والشك ، والتوهم ، والغرور ( ) .

العندية

في اللغة

"عِنْدَ: لَدَى ، ضرف لمكان ولزمان الحضور" ( ) .

في القرآن الكريم

وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 195) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى: ] وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ[ ( ) .

في اصطلاح الكسنزان

نقول: العندية: هي وصول العبد إلى الحضرة ( الإلهية أو المحمدية أو الحضرة الروحية لشيخه ) بعد تحققه بالإخلاص التام في التوحيد .

إضافات وايضاحات

[ مسألة - 1] : في أن العندية ظرف ثالث لا مكاني ولا زماني

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"قال تعالى: ] وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ [ ( ) … وقال تعالى: ] وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ [ ( ) فاختلفت إضافات هذه العندية باختلاف ما أضيفت إليه من اسم وضمير وكناية وهي ظرف ثالث … فإنه ليس بظرف زمان ولا ظرف مكان مخلص بل ما هو ظرف مكانة جملة واحدة على الإطلاق وكذلك هو في قوله تعالى: ] ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ [ ( ) فجعل لنا عندية وما هي ظرف" ( ) .

ويقول:"فعندية الرب معقولة وعندية الهو لا تعقل"

وعندية الله مجهولة وعندية الخلق لا تجهل

وليس هما عند ظرفية وليس لها غيرها محمل

العندية نسبة ما هي أمر وجودي ... وإنما قلنا أن عندية الله مجهولة ، لأن الله بما هو الله لا يتعين فيه اسم من الأسماء الإلهية دون اسم فإنه عين مجموع الأسماء وما تخصصه إلا الأحوال فإنه من قال: يا الله افعل لي كذا ، فحاله تخصص أي اسم أراد مما يتضمنه هذا الاسم الله من الأسماء ، فلهذا يقال فيه أنه مقيد في إطلاق …

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت