فهرس الكتاب

الصفحة 4382 من 7048

وعندية الرب قريبة من هذا إلا أن الفرق بينهما أن الرب ما أتى إلا مضافًا فمن كان عنده فهو عند من أضيف إليه ولا يضاف إلا إلى كون من الأكوان . وعندية الخلق معلومة فعندية الرب معقولة .

وأما عندية الهو: فإن الهو ضمير غائب ، والغائب لا يحكم عليه ما كانت حالته الغيبية ، لأنه لا يُدرى على أي حال هو حتى يشهد فإذا شهد فليس هو ، لأن الغيبة زالت عنه" ( ) ."

[ مسألة - 2] : في أن العندية تتحقق بالانكسار الدائم

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:

"إن الله تعالى لا يكون عندك حتى تنكسر جملة هواك وإراداتك ، فإذا انكسرت ولم يثبت فيك شيء ولم يصلح فيك شيء أنشأك الله فجعل فيك إرادة فتريد بتلك الإرادة ، فإذا صرت في تلك الإرادة و المنشأة فيك ، كسرها الرب تعالى بوجودك فيها ، فتكون منكسر القلب أبدًا ، فهو لا يزال يجدد فيك إرادة ثم يزيلها عند وجودك فيها ، هكذا إلى أن يبلغ الكتاب أجله فيحصل اللقاء" ( ) .

[ مسألة - 3] : في الترقي من العبدية إلى العندية

يقول الإمام فخر الدين الرازي:

"الأرواح القدسية البشرية إذا تطهرت عن دنس الأوصاف البدنية والقاذورات"

الجسدانية ، أشرقت بأنوار الجلالة ، وتجلى فيها أضواء عالم الكمال وترقت من العبدية إلى العندية" ( ) ."

[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى: ] عِنْدَ رَبِّهِمْ[ ( )

يقول الإمام فخر الدين الرازي:

"قال بعض المحققين … الانتهاء إلى حضرة الأحد الصمد وهو المراد من قوله:"

] عِنْدَ رَبِّهِمْ [ ( ) وهناك يحق الوقوف في الوصول" ( ) ."

ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى:

"يعني الذين أفنوا أفعالهم وأخلاقهم وذواتهم في أوامر الله وأخلاقه وذاته فما بقوا عند أنفسهم وإنما بقوا ببقاء الله عنده" ( ) .

الحضرة العندية

الشيخ كمال الدين القاشاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت