فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعندية الرب قريبة من هذا إلا أن الفرق بينهما أن الرب ما أتى إلا مضافًا فمن كان عنده فهو عند من أضيف إليه ولا يضاف إلا إلى كون من الأكوان . وعندية الخلق معلومة فعندية الرب معقولة .
وأما عندية الهو: فإن الهو ضمير غائب ، والغائب لا يحكم عليه ما كانت حالته الغيبية ، لأنه لا يُدرى على أي حال هو حتى يشهد فإذا شهد فليس هو ، لأن الغيبة زالت عنه" ( ) ."
[ مسألة - 2] : في أن العندية تتحقق بالانكسار الدائم
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"إن الله تعالى لا يكون عندك حتى تنكسر جملة هواك وإراداتك ، فإذا انكسرت ولم يثبت فيك شيء ولم يصلح فيك شيء أنشأك الله فجعل فيك إرادة فتريد بتلك الإرادة ، فإذا صرت في تلك الإرادة و المنشأة فيك ، كسرها الرب تعالى بوجودك فيها ، فتكون منكسر القلب أبدًا ، فهو لا يزال يجدد فيك إرادة ثم يزيلها عند وجودك فيها ، هكذا إلى أن يبلغ الكتاب أجله فيحصل اللقاء" ( ) .
[ مسألة - 3] : في الترقي من العبدية إلى العندية
يقول الإمام فخر الدين الرازي:
"الأرواح القدسية البشرية إذا تطهرت عن دنس الأوصاف البدنية والقاذورات"
الجسدانية ، أشرقت بأنوار الجلالة ، وتجلى فيها أضواء عالم الكمال وترقت من العبدية إلى العندية" ( ) ."
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى: ] عِنْدَ رَبِّهِمْ[ ( )
يقول الإمام فخر الدين الرازي:
"قال بعض المحققين … الانتهاء إلى حضرة الأحد الصمد وهو المراد من قوله:"
] عِنْدَ رَبِّهِمْ [ ( ) وهناك يحق الوقوف في الوصول" ( ) ."
ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"يعني الذين أفنوا أفعالهم وأخلاقهم وذواتهم في أوامر الله وأخلاقه وذاته فما بقوا عند أنفسهم وإنما بقوا ببقاء الله عنده" ( ) .
الحضرة العندية
الشيخ كمال الدين القاشاني