أحدها: عيد قوم إبراهيم ، كسر الأصنام حين خرج قومه إلى عيد لهم .
والعيد الثاني: عيد قوم موسى ، واليه الإشارة بقوله تعالى: ] قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ
الزّينَةِ[ ( ) .
والعيد الثالث: عيد قوم عيسى ، واليه الإشارة بقوله تعالى: ]رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا
مائِدَةً[ ( )
والعيد الرابع: عيد أمة محمد ، وهو ثلاثة عيد يتكرر كل أسبوع [ يوم الجمعة ] وعيدان يأتيان في كل عام مرة من غير تكرر في السنة" ( ) ."
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"ليس العيد بلبس الناعمات وأكل الطيبات ومعانقة المستحسنات والتمتع باللذات والشهوات ، لكن العيد بظهور علامة القبول والطاعات وتكفير الذنوب والخطيئات وبديل السيئات بالحسنات والبشارة بارتفاع الدرجات والخلع والطرف والهبات والكرامات ، وانشراح الصدر بنور الإيمان ، وسكون القلب بقوة اليقين وما ظهر عليه من العلامات ، وانفجار بحور العلوم من القلب على الألسنة وأنواع الحكم والفصاحة والبلاغة" ( ) .
[ من حكايات الصوفية ] :
يقول الشيخ زين الدين بن رجب الحنبلي:
"جاء بعضهم إلى بعض العارفين فسلم عليه وقال له: أريد إن أكلمك ."
فقال: اليوم لنا عيد .
فتركه ثم جاء يومًا آخر فقال له مثل ذلك ، ثم جاء يوم آخر فقال له مثل ذلك ، فقال له: ما أكثر أعيادك ؟
قال: يا بطال أما علمت أن كل يوم لا نعصي الله فيه فهو لنا عيد" ( ) ."
ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"قيل أن رجلًا دخل على علي {رضى الله عنه} و في يوم عيد وهو يأكل الخبز الخشكار"
فقال له: اليوم يوم العيد وأنت تأكل الخبز الخشكار ؟ !
فقال: اليوم عيد لمن قبل صومه وشكر سعيه وغفر ذنبه ، اليوم لنا عيد وغدًا لنا عيد ، وكل يوم لا نعصي الله فيه فهو لنا عيد" ( ) ."
[ من أشعار الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو بكر الشبلي:
"ليس عيد المحب قصد المصلى وانتظار الأمير والسلطان"