الدكتور محمود السيد حسن
يقول:"قال أهل الشهود وأرباب الإشارات ..."
الأول بعرفان القلوب ، والآخر بستر العيوب ...
الأول قبل كل شيء ، والآخر بعد كل شيء ...
الأول قبل كل شيء بالقدم والأزلية ، والآخر بعد كل شيء بالأبدية والسرمدية...
الأول بالإيجاد والتخليق ، والآخر بالهداية والتوفيق ...
الأول بالذات ، والآخر بالصفات ...
الأول بالوجوب والقدم ، والآخر بالتنزيه عن الفناء والعدم …
الأول بالنزول من المبادئ إلى الغايات ، والآخر بالعروج من الأواخر إلى أوائل الدرجات ...
الأول بالإيمان ، والآخر بالرضوان ...
الأول الذي ابتدأ بالإحسان ، والآخر الذي تفضل بجميل الغفران ...
الأول بالهداية ، والآخر بالرعاية ..
الأول بحسن تعريفه ، والآخر بنصره وتأييده ...
الأول بالإسعاد ، والآخر بالإمداد" ( ) ."
"ثانيًا: بمعنى الرسول"
الشيخ عبد الكريم الجيلي
يقول:"الأول والآخر: فإنه كان متحققًا بهما ؛ لأنه أصل الوجود ، إذ"
هو حقيقة الحقائق وهو آخر الوجود بالظهور ، وإلى هذا أشار بقوله:
] نحن الآخرون الأولون [ ( ) ، وقوله: ] أنا أول من تنشق عنه الأرض وأول من يدخل الجنة وأول شافع وأول مشفع[ ( ) " ( ) ."
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في صفة الأول الآخر
يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي:
"هو الأول بكشف أحوال الدنيا حتى لا يرغبوا فيها ، والآخر بكشف أحوال الآخرة حتى لا يشكّوا فيها" ( ) .
ويقول الإمام أبو حامد الغزالي:
"اعلم أن الأول يكون أولًا بالإضافة إلى شيء ، والآخر يكون آخرًا بالإضافة إلى شيء . وهما متناقضان ، فلا يتصور أن يكون الشيء الواحد ، من وجه واحد ، بالإضافة إلى شيء واحد - أولًا وآخرًا جميعًا . بل إذا نظرت إلى ترتيب الوجود ، ولاحظت سلسلة الموجودات المرتبة ، فالله تعالى بالإضافة إليها أول ، إذ الموجوات كلها استفادت الوجود منه ، وأما هو فموجود بذاته ، وما استفاد الوجود من غيره ."