فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 7048

ومهما نظرت إلى ترتيب السلوك ، ولاحظت مراتب منازل السائرين إليه ، فهو آخر ما يرقى إليه درجات العارفين . وكل معرفة تحصل قبل معرفته ، فهي مرقاة إلى معرفته .

والمنزل الأقصى هو معرفة الله تعالى . فهو آخر بالإضافة إلى السلوك - أول بالإضافة إلى الوجود . فمنه المبدأ أولًا ، واليه المرجع والمصير آخرًا" ( ) ."

[ مسألة - 2 ] : من آثار الاسمين الأول والآخر على القلوب

يقول الإمام القشيري:

"يقال: من كان الغالب عليه اسمه الأول كانت فكرته في حديث سابقته: بماذا سماه مولاه ؟ وما الذي أجرى له في سابق حكمه ؟ أبسعادته أم بشقائه ؟"

ومن كان الغالب على قلبه اسمه الآخر كانت فكرته في: بماذا يختم له حاله ؟ وإلام يصير مآله ؟" ( ) ."

[ مسألة - 3 ] : الأول الأخر { عز وجل } من حيث التعلق والتحقق والتخلق

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"الأول الآخر { عز وجل } :"

التعلق: افتقارك إليه أن يجعلك أولًا في التقدم إلى الطاعات ، وآخرًا في الانفصال عنها إذا كانت محدودة بمكان أو زمان أو هيئة ، كالدخول إلى المسجد والخروج منه والتهجير والانتشار .

التحقق: الأول المقصود هنا: الذي لا مفتتح لوجوده ، والآخر: هو الذي لا نهاية لوجوده ، وليس ثم موجود يوصف بالضدين من وجه واحد إلا الحق تعالى ...

التخلق: من عرف نفسه عرف ربه ، فصحت الأولية للعبد في المعرفة ؛ لأنه الدليل ، وصحت الآخرية للحق فإنه المدلول ، وصحت الأولية للحق في الوجود فإنه الموجد ، فهو الأول والآخر" ( ) ."

[ مسألة - 4 ] : الموجودات بين الأولية والآخرية

يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي:

"من لا أول له ولا آخر: هو الله سبحانه جل شأنه ."

ومن له أول وليس له آخر: الروح ، وملائكة العذاب والنعيم .

ومن له أول وأخر: الإنسان ، والجن ، والحيوان والطير" ( ) ."

[ مسألة - 5 ] : في الأول الآخر

يقول الإمام أبو حامد الغزالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت