فهرس الكتاب

الصفحة 4517 من 7048

وغيبة أخرى وراء هذه ، وهي أن يغيب عن الفناء والفاني ، بشهود البقاء والباقي ، لا غير ، كما أخبر حارثة عن نفسه ! ويكون الشهود شهود عيان ، وتكون غيبته عما غاب غيبة شهود الضر والنفع ، لا غيبة استتار واحتجاب" ( ) ."

الإمام القشيري

يقول:"الغيبة: هي غيبة القلب عن ما سوى الحق ، حتى عن اليقين ، ثم الغيبة عن غيبته لئلا يحجب بها" ( ) .

الشيخ شهاب الدين السهروردي

يقول:"الغيبة: هي خلسة للنفس إلى عالمها بحيث تغيب عن الحواس . والغيبة عن الحواس حضور في الغيب وحضور الحواس غيبة عن القدس" ( ) .

الشيخ عمر السهروردي

يقول:"إذ فقد حال المشاهدة والمراقبة خرج من دائرة الحضور فهو غائب . وقد يعنون بـ الغيبة ، الغيبة عن الأشياء بالحق فيكون على هذا المعنى حاصل ذلك راجع إلى مقام الفناء" ( ) .

الشيخ كمال الدين القاشاني

يقول:"الغيبة: هي غيبة القلب عن علم ما يجري من أحوال الخلق ليشتغل الحس بما ورد عليه من جانب الحق تعالى حتى أنه قد يغيب عن إحساسه بنفسه فضلًا عن غيره ، والغيبة بأزاء الحضور والغيب بإزاء الشهادة ."

فيقال: الغيب عن عالم الشهادة حضور في عالم الغيب الأول .

ويقال: الحضور في عالم القدس غيبة عن عالم الحس ، والحضور مع الحس غيبته في عالم القدس .

وإذا أطلقوا الغيبة: فإنما يعنى بها في الأكثر غيبة النفس عن هذا العالم وحضورها

هناك ، وهذه هي الغيبة التي يُحمد حالها بخلاف ما هو الحال عليه في الغيبة عن حضور القدس بالاشتغال عنها بعالم الحس ...

والغيبة قد تكون لوارد أوجبه تذكر ثواب أو تفكر في عقاب . وقد تكون الغيبة عن الإحسان لأجل معنى من المعاني التي كاشف الحق ـ عز وجل ـ بها عبده ، وقد تكون الغيبة للأمرين جميعًا" ( ) ."

الشيخ محمد بن وفا الشاذلي

يقول:"الغَيبة: هو شغل يقوم فيفرغه مما سوى محبوبه" ( ) .

الشريف الجرجاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت